اختفاء غامض يلاحق اطفال صنعاء وشبح التجنيد الاجباري يثير ذعر الاهالي

تتسارع وتيرة اختفاء القاصرين والشبان في العاصمة اليمنية صنعاء بشكل لافت ومقلق مما يضع عشرات العائلات في حالة ترقب وخوف دائم على مصير ابنائهم الذين يتوارون عن الانظار فجاة دون سابق انذار. وتشير المعطيات الميدانية الى ان هذه الحوادث ليست مجرد حالات فقدان عادية بل ترتبط بشكل وثيق بعمليات استدراج منظمة تنفذها جهات تابعة للحوثيين بهدف اقتياد هؤلاء الصغار والشباب الى معسكرات التجنيد القسري واجبارهم على الخضوع لتدريبات عسكرية مكثفة قبل الزج بهم في جبهات القتال الامامية دون علم او موافقة من ذويهم.
واوضحت مصادر حقوقية ميدانية ان اعداد المفقودين في تزايد مستمر منذ مطلع اكتوبر الحالي حيث تم رصد اختفاء اكثر من ثلاثة عشر طفلا وشابا في مناطق متفرقة داخل المدينة وضواحيها. وبينت هذه المصادر ان الاعمار تتراوح بين خمسة عشر عاما واثنين وعشرين عاما وهي الفئة العمرية التي تستهدفها الجماعة بشكل مكثف لتعويض النقص في صفوف مقاتليها.
واضافت المصادر ان عائلات المفقودين تعيش جحيما يوميا في محاولات البحث الفردي عن ابنائهم وسط صمت مطبق وتجاهل متعمد من قبل الاجهزة الامنية التي ترفض التجاوب مع البلاغات او تقديم اي معلومات حول اماكن احتجازهم. وكشفت شهادات حية ان بعض الاهالي اضطروا للبحث في المستشفيات والمراكز الامنية قبل ان يكتشفوا لاحقا ان ابناءهم محتجزون في معسكرات تدريب بعد ان تم استدراجهم من قبل مشرفين ميدانيين استغلوا ظروفهم المعيشية الصعبة.
واكد سكان محليون ان حالة من الهلع تسيطر على الاحياء السكنية حيث اصبح خروج الاطفال للمدارس او لقضاء حوائج بسيطة يشكل مخاطرة كبيرة. واشار احد اولياء الامور الى ان الاهالي فقدوا الشعور بالامان في ظل وجود شبكات استقطاب تستخدم اساليب الترغيب والترهيب لاستدراج الشباب الى محارق الموت بعيدا عن رقابة الاسرة.
وذكرت تقارير ان حالات الاختفاء الاخيرة شملت مراهقين وشبانا من مديريات حيوية في صنعاء مما يؤكد ان الظاهرة باتت ممنهجة وتستهدف النسيج الاجتماعي بشكل مباشر. وشدد حقوقيون على ان استمرار هذه الممارسات يفاقم المعاناة الانسانية ويحول صنعاء الى بيئة طاردة للشباب الذين اصبحوا هدفا سهلا لماكينة التجنيد التي لا تراعي سنا ولا قانونا.







