دليل المريض الشامل للتحكم في سكري الدم عبر خيارات غذائية ذكية

كشفت اختصاصية التغذية رولا كمال عن استراتيجيات غذائية فعالة تساهم في ضبط مستويات سكر الدم لدى المصابين بداء السكري، موضحة أن النظام الغذائي المتوازن لا يعني الحرمان المطلق من الكربوهيدرات، بل يعتمد على جودة الاختيارات وتوقيت تناول الوجبات وحجم الحصص اليومية. واضافت أن التحكم في الحالة الصحية يتطلب وعيا تاما بطبيعة الأطعمة التي ترفع مستويات الجلوكوز بشكل مفاجئ، مقابل التركيز على الأغذية التي توفر طاقة مستقرة للجسم على مدار اليوم.
وبينت أن الخضراوات غير النشوية كالبروكلي والسبانخ والخيار تمثل حجر الزاوية في الوجبات اليومية نظرا لغناها بالألياف، وشددت على أهمية اختيار مصادر البروتين الصحية مثل الدجاج منزوع الجلد والأسماك والبقوليات التي تعزز الشعور بالشبع، وأكدت أن الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني تعد خيارات ممتازة بشرط الالتزام بالكميات المحددة، كما أوضحت أن الفاكهة الكاملة تقدم فوائد غذائية أكبر بكثير من العصائر التي تفتقر للألياف وتتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم.
واكدت أن الحد من السكريات المضافة والمشروبات الغازية والأطعمة المقلية يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر مضاعفات السكري على المدى البعيد، واضافت أن الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والحلويات الشرقية ينبغي استهلاكها بحذر شديد، وأوضحت أن اتباع طريقة الطبق الصحي بتوزيع نصفه للخضراوات وربعه للبروتين وربعه للنشويات يساعد المريض على إدارة وجباته دون تعقيد، كما بينت أن تنظيم مواعيد الوجبات يجب أن يتم بالتنسيق مع الخطة العلاجية لضمان عدم حدوث هبوط مفاجئ في السكر.
وذكرت أن النشاط البدني يلعب دورا محوريا في زيادة حساسية الجسم للإنسولين، وأوضحت أن ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي السريع لمدة 150 دقيقة أسبوعيا تسهم بفاعلية في خفض الوزن وتحسين مستويات السكر، وأضافت أن تمارين المقاومة مثل رفع الأثقال واليوغا تعزز من قوة العضلات وتوازن الجسم، وشددت على ضرورة كسر فترات الخمول والجلوس الطويل عبر الحركة المستمرة كل 30 دقيقة، مبينة أن فقدان نسبة بسيطة من الوزن تتراوح بين 7 إلى 10 بالمئة قد يغير مسار الحالة الصحية للمصابين بمقدمات السكري بشكل جذري.







