ضغوط التضخم تتزايد في الاقتصاد الامريكي وسط ترقب قرارات الفيدرالي

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الامريكية عن ارتفاع جديد في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتمد عليه البنك المركزي لقياس مستويات التضخم حيث سجل المؤشر زيادة سنوية بلغت 3.6 في المائة خلال الشهر الماضي مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في العالم في مساعيه للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.
واوضحت التقارير الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي ان المؤشر الجوهري الذي يستبعد اسعار الطاقة والغذاء المتقلبة قد صعد بنسبة 3.1 في المائة على اساس سنوي وهو ما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسة النقدية في سعيهم للوصول الى هدف التضخم المستقر عند مستوى 2 في المائة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذه الارقام تاتي بالتزامن مع تباطؤ في نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثالث من العام مما يعزز التوقعات حول اتجاهات اسعار الفائدة في الفترة المقبلة خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار توقعات التضخم في مختلف القطاعات.
وبينت التحليلات ان انفاق المستهلكين الذي يعد المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الامريكي قد شهد حالة من الركود الفعلي بعد تعديل الارقام واحتساب اثر التضخم مما يشير الى ان الاقتصاد قد بدأ الربع الاخير بزخم اقل قوة مما كان متوقعا في السابق.
واكدت الاسواق المالية من خلال ادوات التتبع ان هناك احتمالات مرتفعة تتجاوز 80 في المائة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي باتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة في اجتماعه القادم لمحاولة كبح جماح الاسعار ومنع تمدد التغيرات السعرية الى باقي مفاصل الاقتصاد.







