فاجعة السيول في سوريا تلاحق العائلات وتخلف اضرارا جسيمة بالبنية التحتية

شهدت عدة محافظات سورية حالة استنفار واسعة لفرق الدفاع المدني بعد تعرضها لموجة من السيول الجارفة والامطار الغزيرة التي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة. وكشفت التقارير الميدانية عن تسجيل حالة وفاة واحدة نتيجة حادث سير ناتج عن سوء الاحوال الجوية في ريف الرقة الغربي، بينما نجحت طواقم الانقاذ في اخراج 15 مدنيا من وسط المياه بعدما حاصرتهم السيول داخل مركباتهم في مناطق متفرقة.
واوضحت البيانات الرسمية ان فرق الطوارئ نفذت اكثر من 165 عملية استجابة ميدانية للتعامل مع البلاغات التي تجاوزت 350 بلاغا، حيث تركزت الجهود في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية. وبينت الفرق ان الاولوية القصوى كانت لانقاذ الارواح واجلاء العائلات التي تقطعت بها السبل في المخيمات المتضررة، حيث تم اخلاء نحو 375 عائلة من مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة بعد ان غمرت المياه خيامهم بشكل كامل.
واكدت المصادر الميدانية ان السيول ادت الى خروج 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة بشكل كامل، مما تسبب في عزل بعض المناطق وصعوبة وصول الامدادات. واضافت ان عمليات التدخل شملت تأمين محيط جسر رطلة وفتح الطرقات الرئيسية في ريف الرقة، بالتوازي مع العمل على اصلاح الاضرار في جسري الكنطري والسلماني، في حين تضررت 3 جسور حيوية في محافظة دير الزور نتيجة تدفق السيول عبر الاودية.
واشار بيان الدفاع المدني الى ان فرق العمل تواصل عمليات شفط المياه المتجمعة من اكثر من 150 موقعا، شملت احياء سكنية ومنازل ومرافق عامة مثل المدارس والمستشفيات والافران. وشددت الجهات المعنية على رفع مستوى الجاهزية في عموم البلاد، خاصة في المناطق الساحلية، استعدادا لاي تطورات مناخية جديدة قد تشهدها المنطقة خلال الساعات القادمة.
واظهرت التطورات الميدانية تدخلا جويا نوعيا لمروحيات الجيش السوري التي ساهمت في انقاذ عنصرين من امن الطرق بعد ان جرفت السيول سيارتهما في منطقة هريبشة على طريق تدمر دير الزور، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها فرق الانقاذ في الوصول الى المناطق الوعرة والمتضررة.







