اليورو يترنح تحت وطاة الديون الفرنسية بانتظار قرار المركزي الاوروبي

يخيم الهدوء الحذر على تداولات اليورو في الاسواق العالمية اليوم مع ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي الاوروبي، حيث تتقاطع هذه التوقعات مع مخاوف متزايدة بشان ازمة السندات الحكومية في فرنسا التي بدات تضغط بقوة على العملة الموحدة.
واظهرت بيانات التداولات الصباحية استقرار اليورو عند مستويات منخفضة امام الدولار الامريكي، وذلك في اعقاب موجة من القلق سادت الاسواق حول قدرة باريس على تحمل اعباء ديونها الضخمة، وهو ما القى بظلاله السلبية على اداء العملة الاوروبية التي سجلت تراجعات ملحوظة منذ مطلع العام الحالي.
واكد محللون ماليون ان الاسواق تترقب بشغف اي تلميحات قد تصدر عن كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي خلال المؤتمر الصحفي، مشيرين الى ان تثبيت اسعار الفائدة يبدو السيناريو الاكثر ترجيحا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه منطقة اليورو.
واضافت التقارير الصادرة عن جهات رقابية ان الرهانات السلبية ضد اليورو بلغت مستويات قياسية هي الاعلى منذ عقد كامل، حيث يرى المضاربون ان تزايد مخاطر الركود التضخمي مع التوترات المالية يخلق بيئة صعبة للغاية امام تعافي العملة في الوقت القريب.
وبينت التحليلات ان الدولار الامريكي يتحرك في نطاق ضيق بعدما قلص مجلس الاحتياطي الفيدرالي رهانات الاسواق بشان وتيرة رفع اسعار الفائدة، حيث ساهمت تصريحات المسؤولين الامريكيين في تعزيز الثقة بامكانية كبح التضخم دون الاضرار بمعدلات النمو الاقتصادي، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية.
واوضح الخبراء ان الين الياباني يترقب بدوره نتائج اجتماع بنك اليابان، مع وجود توقعات بان يحافظ البنك على سياسته الحالية رغم الضغوط التي قد تؤدي لتقلبات حادة في اسعار الصرف في حال غابت الاشارات الواضحة حول مستقبل رفع الفائدة في الاشهر المقبلة.







