نزيف بشري في ذمار يكشف حجم الاستنزاف الحوثي في جبهات القتال

شهدت محافظة ذمار اليمنية خلال الشهرين الماضيين موجة خسائر بشرية غير مسبوقة في صفوف الجماعة الحوثية حيث تجاوز عدد القتلى حاجز الالف واربعمئة مقاتل في حصيلة تعكس حالة الاستنزاف الحاد التي تعاني منها الميليشيات في مختلف خطوط المواجهة.
واوضحت مصادر محلية ان هؤلاء القتلى سقطوا في معارك محتدمة شهدتها جبهات تعز والجوف والضالع ومأرب والساحل الغربي ما دفع الجماعة الى تكثيف انشطتها التعبوية داخل المحافظة في محاولة يائسة لتعويض النقص العددي الكبير في صفوف مقاتليها عبر استقطاب عناصر جديدة.
وكشفت الجماعة عن وجهها الدعائي من خلال تحويل شوارع مدينة ذمار واحيائها السكنية الى معارض مفتوحة لصور قتلاها وسط ضغوط تمارسها على السكان والموظفين التربويين والطلبة لاجبارهم على زيارة هذه المعارض والمشاركة في مواكب التشييع التي تهدف الى تطبيع المجتمع مع ثقافة الموت.
واكد ناشطون ان هذه الفعاليات لا تعبر عن حاضنة شعبية بل هي وسيلة ضغط لترهيب المجتمع وتجنيد المزيد من الشباب والاطفال للزج بهم في اتون الحرب المستمرة التي تلتهم ابناء المحافظة دون توقف.
وبينت تقارير ميدانية ان الحضور الشعبي في هذه الفعاليات كان باهتا للغاية رغم محاولات الميليشيات فرض المشاركة بالقوة ما يؤكد اتساع الفجوة بين الجماعة والمواطنين الذين يعانون اصلا من ظروف معيشية خانقة وتدهور حاد في قدرتهم الشرائية.
واضافت المصادر ان الجماعة الحوثية اهدرت مليارات الريالات على طباعة صور القتلى وتجهيز المعارض الدعائية في وقت تعجز فيه الاف الاسر عن توفير قوت يومها وهو ما يعكس اختلال الاولويات لدى الميليشيات التي تضع اهدافها العسكرية فوق حياة المدنيين ومعاناتهم الانسانية.
وشدد مراقبون على ان تحويل صور القتلى الى ادوات للتحشيد يضع محافظة ذمار في دائرة الاستنزاف الدائم ويفتح الباب امام المزيد من المآسي الانسانية التي تثقل كاهل المجتمع وتدفع به نحو المجهول في ظل استمرار سياسة التجنيد القسري التي تتبعها الجماعة.







