مستقبل المعدن الاصفر.. هل ينهي الذهب حالة الترقب ويعود للارتفاع في الاسواق العالمية

يواجه الذهب ضغوطا متزايدة في الاسواق العالمية تدفع المحللين نحو خفض توقعاتهم السعرية للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، حيث كشفت احدث التقديرات عن تراجع مرتقب في متوسط الاسعار نتيجة استمرار قوة الدولار الامريكي وتماسك عوائد سندات الخزانة، وهي العوامل التي عززت من جاذبية الاصول الدولارية على حساب الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين في ظل بيئة اسعار فائدة مرتفعة.
واظهر استطلاع حديث شمل نخبة من خبراء ومتعاملي السوق ان التوقعات لمتوسط اسعار الذهب شهدت تراجعا للربع الثاني على التوالي، واوضح المحللون ان هذه الضغوط تاتي في وقت لا تزال فيه السياسات النقدية المتشددة تلقي بظلالها على حركة المعادن الثمينة، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.
واضاف المشاركون في الاستطلاع ان هناك نظرة اكثر تفاؤلا بشان العام التالي، حيث رجحوا حدوث تعاف تدريجي في الاسعار مع تزايد وتيرة مشتريات البنوك المركزية العالمية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار، وبين الخبراء ان هذا الطلب الفعلي القوي من الاسواق الناشئة والمركزية سيعمل كحائط صد ضد التقلبات الحادة التي شهدها الذهب مؤخرا.
واكدت تقارير تحليلية ان الذهب لا يزال يمتلك مقومات الصمود، خاصة مع تحول اهتمام المستثمرين نحو ادارة المخاطر والبحث عن ملاذات امنة في مواجهة تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية، وشدد الخبراء على ان استقرار الطلب من الهند والصين سيلعب دورا محوريا في دعم الاسعار ما لم تطرأ احداث جيوسياسية غير متوقعة تغير من مسار السوق الحالي.
واوضحت التحليلات ان سوق الفضة يواجه تحديات مضاعفة مقارنة بالذهب، حيث ترتبط اسعارها بشكل وثيق بالطلب الصناعي الذي يشهد حالة من التباطؤ، وبينت التوقعات ان التراجع في قطاعات حيوية مثل الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي قد يحد من قدرة الفضة على التعافي السريع، رغم كونها تظل خيارا استثماريا متاحا لمن يبحث عن تنويع محفظته المعدنية في الاوقات الصعبة.







