ازمة تمويل خانقة تلاحق شركات منطقة اليورو وسط تشديد ائتماني غير مسبوق

كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي الاوروبي عن تزايد حدة الصعوبات التي تواجهها الشركات في دول منطقة اليورو للحصول على التمويل اللازم لانشطتها، حيث باتت المؤسسات الاقتصادية تجد نفسها محاصرة بين مطرقة ارتفاع تكاليف التشغيل وسندان القيود المصرفية المشددة التي تفرضها البنوك في ظل سياسات نقدية تهدف للسيطرة على معدلات التضخم.
واظهر المسح الفصلي الذي اجراه البنك ان وتيرة الحصول على الائتمان المصرفي سجلت تراجعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى المؤسسات المالية في تقديم التسهيلات الائتمانية، واكد التقرير ان نسبة الشركات التي اصطدمت بعقبات في طلب القروض ارتفعت لتصل الى سبعة بالمئة، وهو مؤشر مقلق يعكس تدهور الاوضاع المالية للشركات التي تعاني اصلا من ضغوط ارتفاع اسعار الطاقة والمواد الاولية.
واضاف البنك ان هناك فجوة متنامية بين احتياجات الشركات للسيولة النقدية وبين ما توفره البنوك من خطوط ائتمان، موضحا ان هذا التناقض يضع الشركات امام تحديات جسيمة في تمويل راس المال العامل والوفاء بالالتزامات قصيرة الاجل، وبينت النتائج ان البنوك اصبحت اكثر تحفظا في منح القروض، مما يفاقم من القيود التمويلية التي تعيق قدرة قطاع الاعمال على التوسع او الاستمرار في عملياتها اليومية بسلاسة.
وخلصت النتائج الى ان الشركات باتت تتوقع ارتفاعات مستمرة في اسعار البيع والاجور خلال الفترة المقبلة، حيث اظهرت تقديرات المشاركين في الاستطلاع وجود ضغوط تضخمية مستمرة، واكد المركزي الاوروبي ان مراقبة هذه التطورات تظل اولوية قصوى لتقييم مدى تاثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على النشاط الاقتصادي العام في المنطقة، خاصة مع ترقب الاسواق لقرارات اسعار الفائدة المقبلة التي تهدف الى تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.







