تراجع قياسي للجنيه المصري امام الدولار وسط تقلبات حادة في البورصة

شهد الجنيه المصري تراجعا جديدا في قيمته امام الدولار الامريكي ليصل الى مستويات قياسية غير مسبوقة في التعاملات الاخيرة وسط ضغوط اقتصادية متزايدة اثرت بشكل مباشر على حركة التداول في الاسواق المحلية. واظهرت البيانات المالية الاخيرة وصول سعر صرف الدولار الى مستويات تجاوزت 56 جنيها في البنوك الكبرى وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه العملة الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة. واكدت مؤشرات البورصة المصرية تأثرها بهذه الموجة من التقلبات حيث سجل مؤشر اي جي اكس 30 انخفاضا ملحوظا في مستهل التعاملات بعد ان شهدت الجلسات السابقة توقفات اضطرارية نتيجة الهبوط الحاد في مؤشر اي جي اكس 100 متساوي الاوزان مما دفع المستثمرين نحو الحذر في اتخاذ قراراتهم المالية. وبين محافظ البنك المركزي حسن عبد الله في تصريحات سابقة ان السياسة النقدية تضع مرونة سعر الصرف كأولوية قصوى لمواجهة الصدمات الخارجية بدلا من التمسك بأسعار ثابتة قد لا تعبر عن الواقع الاقتصادي. واوضح ان الهدف الاستراتيجي للمرحلة الحالية يتركز بالدرجة الاولى على توحيد سعر الصرف في السوق لضمان استقرار التدفقات النقدية والقضاء على الفجوات التي قد تظهر بين السوق الرسمية والموازية. واضاف المحللون ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس يتزامن مع ترقب لقرارات سياسية وبرلمانية قد تؤثر على المشهد الاقتصادي العام في البلاد مما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المتعاملين في السوق المحلية.







