اربعة ملفات مفصلية ترسم ملامح المشهد السياسي في الانتخابات الاسرائيلية

يتوجه الناخبون في اسرائيل اليوم الى صناديق الاقتراع وسط انقسام حاد حول مجموعة من الملفات المصيرية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة، حيث تبرز قضية المساءلة عن اخفاقات السابع من اكتوبر كعامل حاسم يؤثر على توجهات الجمهور، الى جانب ازمة التجنيد الالزامي للحريديم وتداعيات الاستراتيجية العسكرية الموسعة على الاقتصاد والامن.
واوضحت النتائج الاولية للمشهد السياسي ان مطالب الشارع بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول احداث اكتوبر اصبحت تمثل اولوية للمعارضة، بينما تتمسك حكومة نتانياهو برفض هذا التوجه بدعوى تحميل المؤسسة الامنية المسؤولية، وهو ما يراه الخصوم محاولة لتبرئة القيادة السياسية من اكبر كارثة واجهتها البلاد.
واضافت التحليلات ان العقيدة الامنية الاسرائيلية شهدت تحولا جذريا من سياسة الردع والحروب الخاطفة الى حالة استنزاف دائم على جبهات متعددة، مما وضع الجيش تحت ضغوط بشرية هائلة واثار تساؤلات حول قدرة الدولة على الحفاظ على هذا المستوى من التعبئة العسكرية في ظل نقص الافراد وتكاليف الحرب الباهظة.
وبينت التقارير ان ملف التجنيد الالزامي تحول من مجرد خلاف تقني الى صراع حول هوية الدولة وطابعها العلماني او الديني، حيث ترفض الاحزاب المتشددة الغاء الاعفاءات الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية، في حين تصر قوى المعارضة على ضرورة المساواة في تحمل اعباء الخدمة العسكرية كشرط اساسي لاي ائتلاف حكومي قادم.
واكد الخبراء ان الازمة الاقتصادية تلقي بظلالها الثقيلة على الناخبين، فبالرغم من مؤشرات النمو السابقة، الا ان ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء السكن والغذاء يمثلان عبئا متزايدا، خاصة مع تضاعف ميزانيات الدفاع التي التهمت جزءا كبيرا من الموارد المالية العامة على حساب الخدمات والاحتياجات الداخلية للمواطنين.







