جحيم الحواجز العسكرية في نابلس يعطل حياة الفلسطينيين ويخنق التنقل

تستمر معاناة المواطنين الفلسطينيين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية نتيجة تشديدات الاحتلال العسكرية التي حولت الطرقات إلى ساحات انتظار قسرية ومفتوحة. وتظهر التقارير الميدانية ان الاغلاقات المستمرة للحواجز المحيطة بالمدينة تؤدي الى تكدس مئات المركبات لساعات طويلة مما يعطل حركة الافراد ويشل الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل.
واكد شهود عيان ان هذه السياسة لا تقتصر على تأخير المواطنين فحسب بل تمتد لتطال الحالات الانسانية والطبية الطارئة. وكشفت طواقم الاسعاف عن صعوبات بالغة تواجهها في التنقل بين القرى والمدن للوصول الى المرضى والمصابين في الوقت المناسب مما يضع حياة الكثيرين في خطر حقيقي نتيجة تعنت القوات عند نقاط التفتيش.
واضاف مواطنون عالقون ان رحلاتهم التي كانت تستغرق دقائق باتت تتطلب يوما كاملا من الانتظار تحت اشعة الشمس او في ظروف قاسية. وبين تاجر محلي ان عمله اصبح مهددا بالتوقف بسبب طول فترات الاحتجاز التي تصل احيانا الى ساعات طويلة واصفا الوضع بانه استنزاف يومي لكرامة المواطن وحقه في حرية الحركة.
واشار احد المواطنين الذي كان عائدا من مناسبة اجتماعية الى ان عائلات كاملة بما فيها الاطفال وكبار السن والمرضى يضطرون لقضاء ساعات طويلة داخل الحافلات والمركبات عند حاجز بيت فوريك. واوضح ان التخطيط لاي نشاط حياتي اصبح امرا مستحيلا في ظل الغموض الذي يكتنف فتح واغلاق هذه الممرات العسكرية التي تفرض واقعا مريرا على سكان المنطقة.







