جدل في شوارع بيروت بسبب شطيرة دجاج والواقع الاقتصادي يكشف المستور

تصاعدت حالة من الجدل الواسع في الاوساط اللبنانية بعد طرح مطعم متخصص في الاغذية الصحية ببيروت شطيرة دجاج بسعر وصل الى 13 دولارا، وهو رقم اعتبره الكثيرون مبالغا فيه في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون، واصبحت هذه الشطيرة حديث مواقع التواصل الاجتماعي حيث تباينت الاراء حول جدوى دفع هذا المبلغ مقابل وجبة سريعة في وقت تعاني فيه البلاد من تداعيات انهيار مالي مستمر.
واضاف هراغ جيغاليان الشريك الاداري في المطعم ان الاقبال على الشطيرة لم يتأثر بالانتقادات، مؤكدا ان المبيعات تجاوزت حاجز 20 الف قطعة خلال فترة وجيزة لم تتعد احد عشر يوما، واوضح ان النقاشات الدائرة على منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورا غير مباشر في الترويج للمنتج، بينما يرى مراقبون ان هذا الرقم يعكس فجوة اجتماعية كبيرة في المجتمع اللبناني.
وبين الخبير الاقتصادي سامي نادر ان المشهد داخل المطاعم المكتظة لا يعبر بالضرورة عن الحالة الاقتصادية العامة للبلاد، وكشف ان الواقع اكثر قسوة حيث شهد الشهر الماضي اغلاق ابواب 22 مطعما بسبب الازمات المتلاحقة، واكد ان الطبقة المتوسطة تلاشت تقريبا تحت وطاة الضغوط المالية التي انهكت القدرة الشرائية للاسر.
وشددت تقارير دولية على تدهور الاوضاع المعيشية حيث اشارت منظمة اليونيسيف الى ان اربعة من اصل خمس اسر لبنانية تجد صعوبة بالغة في تامين الاحتياجات الاساسية، واضافت ان ارتفاع تكاليف الطاقة وفواتير المولدات الخاصة زاد من اعباء المواطنين في بلد لا يزال فيه الحد الادنى للاجور لا يتناسب مع معدلات التضخم المتسارعة، واوضح عاملون في قطاع المطاعم ان الغلاء الفاحش دفع الكثيرين الى الاستدانة لتغطية نفقاتهم اليومية في ظل عجز واضح عن مواكبة الاسعار الجديدة.







