حقيقة تهجير عائلات الخليل بين الواقع الميداني والمشاهد المضللة

تتصاعد حدة التوترات في مدينة الخليل بالضفة الغربية مع استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في منطقتي الجلدة وعين دير بحة. وسط هذه الاجواء المتوترة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تزعم توثيق لحظات تهجير جماعي للسكان من منازلهم. مما اثار موجة واسعة من التفاعل والتعاطف الشعبي مع العائلات الفلسطينية التي تواجه ظروفا انسانية صعبة.
واظهرت عمليات التحقق المهنية ان المقطع المنتشر لا يمت بصلة للاحداث الجارية في الخليل حاليا. وبينت الابحاث ان المشاهد المتداولة تعود في اصلها الى احداث وقعت في مخيم جنين خلال شهر يوليو عام 2023. حيث وثقت تلك اللقطات في حينها اضطرار العديد من العائلات لترك منازلها تحت ضغط التهديدات العسكرية المباشرة التي سبقت عمليات قصف واسعة في المنطقة.
واكدت المصادر الميدانية ان حالة التضليل التي رافقت تداول الفيديو جاءت متزامنة مع احداث حقيقية تجري بالفعل في الخليل. واضافت ان قوات الاحتلال تواصل فرض قيود مشددة واجراءات عسكرية في محيط مناطق الاشتباك. مما دفع بعض العائلات لمغادرة منازلها فعليا تحت تهديد الآليات والجرافات العسكرية التي تجوب المنطقة بشكل مكثف.
واوضحت التقارير المتابعة ان الجيش الاسرائيلي اعلن رسميا عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق في الخليل تشمل تفتيشات دقيقة وعمليات دهم بحثا عن مطلوبين. وشددت على ان هذه الاجراءات تسببت في شلل تام لحركة المواطنين بعد اغلاق المداخل الرئيسية للمحافظة بالبوابات الحديدية. مما يفاقم معاناة السكان في ظل استمرار العمليات في مختلف انحاء الضفة الغربية.







