مشاهد النكبة تتجدد في الخليل ومخاوف من تهجير قسري للعائلات الفلسطينية

تستحضر مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة فصولا مؤلمة من ذاكرة التهجير الفلسطيني بعدما فرضت قوات الاحتلال اجراءات عقاب جماعي قاسية اجبرت خلالها عشرات العائلات على ترك منازلها تحت تهديد السلاح. وتعيش الاحياء الفلسطينية في المدينة حالة من الترقب والقلق مع استمرار اغلاق المداخل وتقييد حركة السكان في مشهد يعيد للاذهان وقائع النكبة التي شهدها الفلسطينيون في منتصف القرن الماضي.
واضافت المعطيات الميدانية ان قوات الاحتلال نفذت عمليات اخلاء واسعة في مناطق الجلدة وعين دير بحة تزامنا مع حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين. واكد نادي الاسير الفلسطيني ان مئات الاسر اضطرت للنزوح عن منازلها في ظل ظروف امنية بالغة التعقيد وحصار خانق يطوق المحافظة باكملها.
وبينت التقارير الواردة من الميدان ان هذه الاجراءات جاءت ردا على احداث وقعت مؤخرا على احد الحواجز العسكرية شمال غرب المدينة. واوضحت مصادر محلية ان الاغلاق الشامل طال نحو تسعمئة الف مواطن يقطنون في ارجاء المحافظة مما تسبب في شلل تام للحياة اليومية وقطع سبل التنقل والرزق لالاف العائلات.
وكشفت ردود الفعل الشعبية والرقمية عن حالة من الغضب العارم لدى الناشطين الذين وصفوا ما يحدث بانه مخطط ممنهج لافراغ المدينة من سكانها الاصليين. وشدد المدونون على ان ما يجري في الخليل يتجاوز كونه رد فعل امني ليشكل حلقة جديدة من حلقات التغريبة الفلسطينية المستمرة التي تهدف لفرض واقع ديمغرافي جديد على الارض.
واكد ناشطون ان العائلات المهجرة وجدت نفسها فجأة بلا مأوى بعدما منعها الاحتلال من حمل مقتنياتها الاساسية. واشاروا الى ان الخطر لا يقتصر على فقدان المسكن بل يمتد ليشمل تهديد الروابط الاجتماعية والنسيج الوطني للمدينة التاريخية التي باتت محاصرة بالثكنات العسكرية في كل زاوية.
واوضح مراقبون ان السكوت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على توسيع عمليات التهجير القسري. وطالبوا بضرورة تدخل المؤسسات الحقوقية العاجل لتوفير الحماية للمدنيين وضمان عودتهم الى بيوتهم قبل ان تتحول هذه الممارسات الى امر واقع يصعب التراجع عنه في ظل تصاعد وتيرة التوترات في الضفة الغربية.







