زلزال في البورصة المصرية ومستويات قياسية لتراجع الجنيه امام الدولار

شهدت تعاملات البورصة المصرية تراجعات حادة خلال جلسة اليوم وسط حالة من القلق سيطرت على المستثمرين الاجانب الذين اتجهوا نحو عمليات بيع مكثفة للاسهم مما دفع المؤشرات للهبوط بنسبة بلغت اربعة في المائة عند الاغلاق. واضطرت ادارة السوق الى اتخاذ قرار استثنائي بوقف التداول لمدة نصف ساعة بعدما تجاوز هبوط مؤشر اي جي اكس مئة حاجز العشرة في المائة وهو اجراء احترازي لم يتم اللجوء اليه منذ فترة طويلة لضبط ايقاع التداولات امام التقلبات العنيفة.
واوضحت البيانات المالية ان خسائر رأس المال السوقي للشركات المقيدة في البورصة بلغت نحو سبعين مليار جنيه في ضربة موجعة للمستثمرين وسط مخاوف من تداعيات جيوسياسية اقليمية تؤثر بشكل مباشر على مناخ الاستثمار في مصر. وكشفت التطورات الاخيرة عن ضغوط هائلة على العملة المحلية حيث سجل الجنيه المصري تراجعا قياسيا امام الدولار الامريكي متجاوزا مستويات لم يسبق الوصول اليها في تعاملات اليوم.
واضافت التقارير ان التراجعات الحادة في البورصة تزامنت مع عمليات تخارج للمستثمرين الاجانب من ادوات الدين الحكومية بقيمة وصلت الى ملياري دولار خلال الايام الماضية مدفوعة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالاوضاع الامنية في المنطقة. وبينت المصادر ان بعثة صندوق النقد الدولي بدأت جولة جديدة من المباحثات المتعلقة بالمراجعة الثامنة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي المصري تمهيدا لصرف شريحة جديدة من القرض المتفق عليه بقيمة مليار ونصف المليار دولار.
واكدت الحكومة المصرية في وقت سابق انها تعمل على صياغة برنامج وطني طموح للتحول الاقتصادي يبدأ من عام الفين وسبعة وعشرين ويهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على التمويلات الخارجية في المستقبل. وشدد خبراء الاقتصاد على ضرورة استمرار الاصلاحات الهيكلية لضمان استقرار السوق وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بما يضمن عودة الثقة للمستثمرين وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.







