موسم الزيتون في نابلس تحت المجهر الدولي وتحديات الصمود امام هجمات المستوطنين

تتحول بساتين الزيتون في جنوب نابلس الى ساحة مواجهة صامتة حيث يمتزج موسم الحصاد بمخاطر امنية متصاعدة يفرضها المستوطنون على المزارعين الفلسطينيين. ويحرص متضامنون اجانب على التواجد في هذه الحقول لمساندة الاهالي وتوثيق التحديات اليومية التي تحيط بعملية قطف الثمار في مناطق تشهد توترا متزايدا.
واظهرت جولات ميدانية في محيط بلدات جنوب نابلس ان عملية جني المحصول اصبحت مهمة محفوفة بالمخاطر تتطلب حذرا شديدا من المزارعين الذين يواجهون قيودا خانقة في الوصول الى اراضيهم. واكد مشاركون في حملات التضامن ان وجودهم لا يقتصر على المساعدة الجسدية في القطف بل يمتد ليشمل محاولة توفير غطاء من الامان النسبي للعائلات في وجه التهديدات.
وقالت الناشطة البريطانية مايا واكس ان التضامن مع الفلسطينيين في هذا الموسم يمثل موقفا انسانيا ملحا في ظل تزايد وتيرة هجمات المستوطنين التي اجبرت العديد من المجموعات على مغادرة الحقول مبكرا. وبينت واكس ان حرية الحركة التي يتمتع بها الاجانب تتيح لهم نقل الصورة الحقيقية الى مجتمعاتهم في الخارج والتعريف بالواقع الصعب الذي يعيشه المزارع الفلسطيني الممنوع من الوصول الى ارضه.
واوضحت المتضامنة الامريكية كارلا ماكيراي ان اجواء العمل في الحقول تتسم بالخوف والترقب لا سيما بعد ورود انباء عن سماع اصوات اطلاق نار بالقرب من اماكن تواجد المزارعين. واضافت ماكيراي ان اصرار الفلسطينيين على التمسك بارضهم ومواصلة حياتهم رغم كل هذه التهديدات يشكل مصدر الهام وقوة يعكس ارادة صلبة في مواجهة محاولات التهجير.
واشار المتضامن الامريكي رايان ريدموند الى ان مرافقة المزارعين في موسم الزيتون تعد شكلا من اشكال الدعم الملموس الذي يكسر عزلة المزارعين في حقولهم. واكد ريدموند انهم يسعون من خلال تجربتهم الميدانية الى نقل شهادات حية عن طبيعة التحديات والمخاطر الى بلدانهم لضمان بقاء القضية حاضرة في النقاش العام الدولي.
وكشف المتضامن الامريكي فيليب مورس ان ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز كونه عرقلة لموسم زراعي ليصل الى محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد على الارض. وشدد مورس على ان المزارعين الفلسطينيين يجدون انفسهم مضطرين للعمل تحت ضغط الخوف والسرعة لتفادي اعتداءات المستوطنين الذين يسعون لانتزاع قدرتهم على الانتفاع بمحاصيلهم واراضيهم.







