مؤشرات نمو الاقتصاد المصري تتجاوز التوقعات في تقرير دولي جديد

كشف صندوق النقد الدولي عن تحسن ملحوظ في التوقعات الخاصة بنمو الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، حيث رفع تقديراته للنمو لتصل الى 5.1 في المائة، وهو ما يمثل قفزة نوعية تعكس نجاح جهود التثبيت الاقتصادي والاصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة، وجاء هذا التعديل الايجابي ليؤكد مرونة السوق المصري في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والضغوط الاقليمية التي تؤثر على معدلات النمو.
واضاف التقرير ان صمود النشاط الاقتصادي في مصر جاء مدعوما بشكل رئيسي من تدفقات تحويلات العاملين في الخارج، بالاضافة الى الاداء القوي لقطاع السياحة الذي حافظ على معدلات اشغال مستقرة، مبينا ان هذه العوامل ساهمت في تعزيز الاحتياطيات النقدية وتوفير سيولة مكنت الاقتصاد من تجاوز التحديات الحالية، كما اوضح ان اداء الاقتصاد خلال النصف الاول من العام كان متسقا مع التوقعات الايجابية التي وضعتها المؤسسات المالية الدولية.
واكد الصندوق ان المرحلة القادمة ستشهد تباطؤا طبيعيا في وتيرة النمو لتصل الى 4.7 في المائة، معتبرا ان هذا المسار ياتي في اطار الاستقرار على المدى المتوسط، موضحا ان التضخم لا يزال يمثل تحديا يتطلب تضافر الجهود للسيطرة على اسعار السلع والخدمات، واشار الى ان مرونة سعر الصرف لعبت دورا محوريا في امتصاص الصدمات الخارجية وحماية الاقتصاد من التقلبات الحادة التي قد تؤثر على استقرار الاسواق.
وشدد التقرير على ضرورة المضي قدما في سياسات الضبط المالي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز كفاءة الانفاق العام، لضمان استدامة المالية العامة وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، كاشفا ان الترابط بين القطاع المصرفي والدين الحكومي يتطلب ادارة دقيقة للمخاطر، لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج والحفاظ على مكتسبات الاصلاح الاقتصادي التي تحققت خلال الفترة الماضية.







