حملة اعتقالات واسعة في تركيا تلاحق المتورطين في فضيحة الصناديق الاستثمارية

كشفت السلطات الامنية في تركيا عن تنفيذ حملة توقيفات شملت 26 شخصا في اطار التحقيقات الجارية بشان الفضيحة المالية الضخمة التي هزت قطاع صناديق الاستثمار وادت الى تضرر مئات الالاف من المستثمرين، واوضحت الجهات المختصة ان مذكرات التوقيف طالت مسؤولين سابقين في وزارة المالية وقيادات في صناديق استثمارية بارزة، بينما لا تزال عمليات البحث والتحري جارية لضبط 5 اخرين من المشتبه بهم في القضية التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط الاقتصادية والسياسية.
واضافت المصادر ان من بين الملاحقين مالك مجموعة التينباش الاستثمارية، حيث تواصل السلطات جهودها للوصول اليه بعد ان تم توقيف شقيقه وتجميد كافة الاصول المالية التابعة للعائلة، وبينت التقارير ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تشتد فيه الضغوط الحكومية لاسترداد الاموال المنهوبة، حيث طالب وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك المستفيدين من عمليات التلاعب الذين حققوا ارباحا غير مشروعة تجاوزت 10 ملايين ليرة تركية بضرورة اعادتها طوعا تحت طائلة الملاحقة القانونية.
وشدد شيمشيك في تصريحاته على ان الدولة تمتلك قائمة كاملة باسماء المتورطين والمستفيدين من هذه الفضيحة، مؤكدا ان وزارة العدل ستتخذ كافة التدابير القانونية الحازمة بحق الممتنعين عن تسوية اوضاعهم، واكدت الوزارة في وقت سابق ايداع عشرات الاشخاص في السجون بانتظار المحاكمة، في حين تشير المعطيات الى تورط عدد من الموظفين والمسؤولين في شركات ادارة المحافظ الاستثمارية، مما دفع السلطات الى اجراء تغييرات ادارية واسعة في هيئات اسواق المال واقالة مسؤولين بارزين على خلفية التداعيات المتسارعة لهذه الازمة.
واظهرت التحقيقات ان الازمة تفجرت عقب تعديلات جوهرية في قواعد الاستثمار التي فرضها مجلس اسواق راس المال، والتي كشفت عن ممارسات غير قانونية تمثلت في تركيز الاستثمارات في اسهم غامضة، واشارت النتائج الى ان عجز شركات الاستثمار عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد اموالهم كان الشرارة التي فاقمت الاضطرابات في بورصة اسطنبول ودفعت النيابة العامة الى فتح ملفات تحقيق موسعة حول شبهات التلاعب بالسوق المالي.







