حالة من الترقب تسيطر على اسواق الذهب والنفط وسط مخاوف جيوسياسية

تشهد اسواق المعادن النفيسة والطاقة حالة من التذبذب الملحوظ في تعاملات اليوم، حيث يتفاعل الذهب مع تحركات الدولار الامريكي بينما يترقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن اسعار الفائدة، في حين يواصل النفط الحفاظ على مستوياته المرتفعة بالقرب من ذروة خمسة اشهر مدفوعا بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرض نفسها على المشهد العالمي.
واظهرت التداولات الاخيرة انخفاض اسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، وذلك بعد فترة من الصعود المحدود، حيث يركز المتداولون بشكل كبير على الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الامريكي بحثا عن اشارات واضحة حول مسار السياسة النقدية، بينما تساهم التوترات الاقليمية في تقديم دعم اضافي لاسعار الطاقة التي لا تزال تحظى باهتمام كبير من قبل الاسواق.
واضاف كايل رودا محلل الاسواق المالية ان المشهد الحالي يشير الى احتمالية حدوث تحركات كبيرة في الاسعار بغض النظر عن القرار النهائي للبنك المركزي، موضحا ان الذهب قد يجد دعما في حال قرر صناع السياسة تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير، خاصة مع تراجع توقعات السوق بشأن الحاجة الى مزيد من التشديد النقدي في المرحلة المقبلة.
واكدت بيانات مجموعة سي ام اي ان نسبة كبيرة من المتعاملين ترجح تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، وهو الامر الذي يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الاصفر، مما يجعله اكثر جاذبية للمستثمرين في ظل ضعف العملة الامريكية، ومع ذلك تظل التقلبات حاضرة بقوة نتيجة عدم اليقين المحيط بالاوضاع السياسية والاقتصادية.
وبين المحللون ان اسعار النفط تحافظ على زخمها القوي حيث تقترب من اعلى مستوياتها في عدة اشهر، وذلك في ظل استمرار المخاوف بشأن البنية التحتية للطاقة وتزايد الهجمات على المنشآت الحيوية في المنطقة، مما دفع الاسواق لاحتساب علاوة مخاطر مرتفعة تعكس حالة القلق من استمرار اضطرابات الامدادات العالمية.
واشار خبراء في بنك اي ان جي الى ان علاوة المخاطر قد تتقلص تدريجيا في حال استقرت الاوضاع وتدفقت الامدادات دون عوائق، لكنهم اكدوا في الوقت ذاته عدم وجود مؤشرات ملموسة على حدوث ذلك في المدى القريب، مما يعني استمرار حالة الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين في قطاع الطاقة والمعادن.







