موجة هبوط تضرب بورصة طوكيو وسط مخاوف التضخم والسياسة النقدية

شهدت الاسهم اليابانية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء تحت ضغط مباشر من قطاع التكنولوجيا والمخاوف المتزايدة بشأن استمرار معدلات التضخم وارتفاع عوائد السندات في الاسواق العالمية والمحلية. وتأثرت مؤشرات السوق الياباني بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين الذين يخشون من تداعيات تكاليف الاقتراض المرتفعة على تقييمات الشركات الكبرى خاصة تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
واظهرت البيانات انخفاض مؤشر نيكي بنسبة تقترب من واحد بالمئة في ظل تراجع جماعي لأسهم التكنولوجيا التي كانت تقود السوق في فترات سابقة. كما سجل مؤشر توبكس تراجعا مماثلا وسط عمليات بيع مكثفة شملت اسهم شركات كبرى مثل سوفت بنك وفوجيكورا مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة في أدوات الدين الحكومية.
وبين خبراء ماليون ان ارتفاع عوائد السندات يعكس توقعات السوق بتوجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية وهو ما يقلل من جاذبية الاسهم في الوقت الحالي. واضاف هؤلاء المحللون ان نتائج مزاد السندات الحكومية لأجل عشرين عاما جاءت قوية مما يعكس رغبة المستثمرين في الابتعاد عن المخاطر والتوجه نحو الاصول الأكثر استقرارا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وكشفت وزيرة المالية اليابانية في تصريحات رسمية ان الحكومة لا تزال تدرس خيارات تمويل الزيادة في الانفاق الدفاعي دون اتخاذ قرار نهائي بشأن رفع الضرائب على الشركات. واكدت ان النقاشات لا تزال جارية حول كيفية موازنة الاحتياجات الامنية مع الضغوط المالية التي يواجهها الاقتصاد الوطني في ظل استمرار التحديات التضخمية.
واوضح مراقبون ان التوجه الامريكي لرفع الانفاق الدفاعي لحلفاء واشنطن يضع الحكومة اليابانية امام تحديات صعبة في تدبير الموارد المالية اللازمة. وشددوا على ان المرحلة القادمة ستشهد تداخلا كبيرا بين مسارات السياسة النقدية والقرارات المالية للحكومة مما قد يبقي حالة التقلب مسيطرة على اداء البورصة لفترة اطول.







