موسم الزيتون في الطيبة يتحول الى ساحة مواجهة تحت تهديد المستوطنين

يعاني المزارع الفلسطيني بشير نعيم من عجز تام عن الوصول الى ارضه في بلدة الطيبة ذات الاغلبية المسيحية قرب رام الله لقطف محصول الزيتون بسبب ممارسات المستوطنين العنيفة. وكشف نعيم ان المستوطنين تعمدوا تكسير اغصان اشجار الزيتون الرومية المعمرة في ارضه التي تبلغ مساحتها ستة الاف متر مربع وسرقوا ثمارها مما يهدد الموسم الحالي بالضياع الكامل ويضع انتاجية الاشجار لسنوات قادمة في مهب الريح.
واوضح المزارع ان ما يحدث يتجاوز مجرد سرقة المحصول ليصل الى حد الانتقام من الاشجار وتخريبها بشكل متعمد عبر ضرب الاغصان بالعصي واسقاط الثمار وتدمير معدات الجمع الخاصة به. واضاف ان هذه الارض تمثل له قيمة معنوية ومادية كبيرة باعتبارها مصدر رزقه الاساسي مؤكدا ان محاولات الاستيلاء على الموسم وحرمانه من دخول ارضه تعد انتهاكا صارخا لحقوقه كزارع فلسطيني.
وبين نعيم ان الاضرار التي لحقت بالاشجار قد تستغرق سنوات من العناية والتقليم لتعود الى حالتها الطبيعية وتستعيد قدرتها الانتاجية المعهودة. واشار الى ان الموسم الحالي انتهى فعليا بالنسبة له بعد ان خسر فرصة جني الثمار في وقتها المناسب مع تزايد المخاوف من استمرار المنع حتى نهاية فترة القطاف مما يضاعف خسائره المادية والمعنوية.
واكد ناشطون حاولوا تقديم المساعدة للمزارع انهم واجهوا طردا عنيفا من قبل المستوطنين اثناء محاولتهم انقاذ ما يمكن انقاذه من المحصول. واضاف ان هذه الحادثة تأتي في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون الذي تحول من موسم للخير والرزق الى موسم محفوف بالمخاطر والتهديدات المستمرة.
وكشفت التطورات الميدانية ان بلدة الطيبة تعيش تحت ضغوط كبيرة حيث شهدت مؤخرا هجوما استهدف وفدا دبلوماسيا يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا اثناء زيارتهم للقرية. واوضح رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية ان الهجوم وقع عقب توقيع اتفاقية توامة دولية مما اسفر عن اصابة دبلوماسي اوروبي وتحطيم مركبات الوفد في مشهد يعكس حجم الانفلات الذي يمارسه المستوطنون في المنطقة.







