تقلبات اسعار النفط بين ضغوط الديزل الروسي ومخاطر امن الخليج

تشهد اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية التي توازن بين معطيات جديدة تتعلق بزيادة امدادات الديزل الروسي وبين استمرار المخاوف الجيوسياسية التي تهدد منشات الطاقة وممرات الشحن الحيوية في منطقة الخليج.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تتجاوز الواحد بالمئة ليتداول دون مستوى 106 دولارات للبرميل، وهو المسار ذاته الذي سلكه خام غرب تكساس الوسيط الامريكي الذي سجل تراجعا مماثلا في ظل ضغوط بيعية واضحة في الاسواق.
واوضحت التقارير ان الاسواق كانت قد شهدت ارتفاعات سابقة مدفوعة بتوقعات الطلب، الا ان الانباء حول موافقة روسيا على توريد كميات اضافية من الديزل للأسواق العالمية وتخفيف بعض القيود الامريكية المؤقتة اسهمت في خلق حالة من التهدئة السعرية، رغم استمرار حالة التشكيك في جدوى هذه الاتفاقات في ظل استمرار الصراع.
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان المخاوف بشان امن البنية التحتية في الخليج لا تزال تشكل عاملا رئيسيا يحد من وتيرة الانخفاض، حيث يراقب المستثمرون بقلق التطورات الامنية المتعلقة باستهداف منشات النفط وممرات الملاحة، مما يثير تساؤلات حول استقرار سلاسل الامداد في احد اهم مناطق انتاج الطاقة عالميا.
وبين خبراء الاسواق ان السوق يبدو اكثر حذرا تجاه المخاطر الميدانية مقارنة بارتياحه لزيادة الامدادات، مشيرين الى ان غياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد يجعل المسار العام لاسعار النفط مائلا للصعود على المدى المتوسط نتيجة استمرار حالة عدم اليقين.
واكد هيثم الغيص الامين العام لمنظمة اوبك ان المنظمة قامت بخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري بشكل ملموس، وذلك في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تفرض تحديات جديدة على وتيرة استهلاك الوقود عالميا.







