بنك اليابان في مواجهة اختبار الفائدة وصندوق النقد يرسم خارطة طريق للسياسة النقدية

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات تشير الى استمرار بنك اليابان في مساره الرامي الى رفع اسعار الفائدة بشكل تدريجي للوصول الى المستوى المحايد. واظهر التقرير ان هذه الخطوة تاتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الياباني من تباطؤ في وتيرة النمو وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلبات اسواق الصرف العالمية.
واضاف الصندوق في تحليله لآفاق الاقتصاد العالمي ان معدلات النمو في اليابان قد تشهد استقرارا عند مستويات محدودة خلال الفترة المقبلة. وبين ان السياسات المالية الحكومية ستلعب دورا محوريا في تخفيف وطأة ارتفاع اسعار الطاقة عن كاهل الشركات والمستهلكين مع توقعات بتراجع تدريجي لآثار صدمة الطاقة خلال العام القادم.
واوضح الخبراء ان السلطات النقدية في اليابان تقف امام تحد دقيق يتمثل في الموازنة بين ضرورة كبح جماح التضخم وبين الحفاظ على حيوية النشاط الاقتصادي. واكد ان اي تشديد نقدي سريع قد يؤدي الى زيادة تكاليف الاقتراض مما يضغط على الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي في وقت لا يزال فيه الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام.
وشدد التقرير على ان استمرار ضعف الين الياباني يمثل عاملا مقلقا يزيد من تكلفة الواردات ويؤجج الضغوط التضخمية المحلية. واشار الى ان مفهوم الفائدة المحايدة الذي يسعى البنك المركزي للوصول اليه يهدف الى استقرار الاسعار دون ان يؤدي ذلك الى خنق النمو الاقتصادي او تحفيزه بشكل مفرط.
واكد الصندوق ان التدخل في اسواق العملات قد يكون مبررا في حالات استثنائية عندما تصبح التحركات غير منتظمة وتهدد الاستقرار المالي العام. واظهر ان التنسيق بين السياسات المالية والنقدية يظل حجر الزاوية لتجاوز المرحلة الراهنة مع ضرورة مراقبة تأثيرات تقلبات الين على المراكز المالية للمؤسسات الكبرى.







