تداعيات اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو تثير انقساما واسعا في البيت الابيض

يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب موجة من الانتقادات الحادة والضغوط السياسية المتزايدة على خلفية قراره برفع العقوبات المؤقتة عن واردات الديزل الروسي بهدف خفض اسعار الوقود في الاسواق المحلية. واكد ترمب في تصريحاته الاخيرة ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرصه على مصلحة المزارعين ومربي الماشية الامريكيين معتبرا ان استمرار ارتفاع الاسعار يمثل عبئا ثقيلا على المواطن الامريكي ويهدد الاستقرار الاقتصادي الداخلي.
واضاف ترمب مدافعا عن قراره ان الاتفاق مع روسيا ضرورة ملحة لتخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي مشيرا الى ان القيود الصارمة على النفط قد تؤدي الى نتائج عكسية تضر بحلفاء الولايات المتحدة بشكل كبير. وبين ان الهجمات الاوكرانية على مصافي النفط الروسية ساهمت بشكل مباشر في تفاقم ازمة الاسعار الحالية مما استدعى تحركا سريعا لضمان تدفق الوقود الى الاسواق.
وشدد عدد من المشرعين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ان هذا الاتفاق قد يشكل انتهاكا صريحا للقوانين الامريكية التي تحظر التعامل مع قطاع الطاقة الروسي ردا على العمليات العسكرية في اوكرانيا. واوضح السيناتور جيري موران ان هذه الخطوة تضعف الموقف الامريكي وتؤثر سلبا على مصداقية واشنطن امام حلفائها الدوليين داعيا الى التراجع الفوري عن هذا القرار.
وكشفت وزيرة الخارجية الفنلندية ايلينا فالتونين عن رفض دولي واسع لهذا التوجه مؤكدة ان توفير عوائد مالية جديدة لالة الحرب الروسية يعد امرا غير مقبول في ظل الظروف الراهنة. واشارت الى ان المجتمع الدولي مطالب بالوقوف بحزم الى جانب اوكرانيا وتعزيز القيود على موسكو بدلا من تخفيفها لضمان مبادئ الحرية والعدالة.
واظهرت التحليلات الاقتصادية تشكيكا في مدى فاعلية هذه الكميات المحدودة من الديزل الروسي في خفض الاسعار بشكل ملموس حيث يرى الخبراء ان تاثيرها لا يتجاوز ساعات قليلة من الاستهلاك العالمي. واكد مراقبون ان هذه الازمة تعكس التوتر المتصاعد في واشنطن حول كيفية الموازنة بين الحاجة الى خفض التضخم المحلي والالتزام بالسياسات الخارجية المتعلقة بالعقوبات الدولية.







