ضغوط العقوبات الامريكية تضع الفصائل العراقية في مواجهة ازمة تمويل خانقة

كشفت تقارير ميدانية ومصادر مطلعة عن وجود ضائقة مالية متصاعدة تعاني منها الفصائل المسلحة في العراق خلال الاشهر الاخيرة، وذلك على خلفية العقوبات الاقتصادية المشددة التي فرضتها وزارة الخزانة الامريكية على قيادات بارزة في هذه التنظيمات، مما ادى الى تعقيد المشهد المالي الخاص بها.
واضاف قائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر موضحا ان الخناق الاقتصادي الذي تفرضه واشنطن قد دفع الجماعات الموالية لطهران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، الى اتخاذ اجراءات تقشفية قاسية، مبينا ان هذه الجماعات لجأت الى حجب الرواتب عن مقاتليها وتوجيه السيولة النقدية المتاحة نحو طهران للمساهمة في تغطية العجز المالي للقطاع العام هناك.
واكدت مصادر عراقية مطلعة ان هذه الازمة المالية تعد حقيقية وملموسة، الا انها استبعدت في الوقت ذاته توقف صرف رواتب المقاتلين المسجلين ضمن لوائح هيئة الحشد الشعبي، موضحة ان هؤلاء العناصر لا يزالون يتلقون مستحقاتهم المالية بشكل دوري ومنتظم عبر الموارد المخصصة من ميزانية الدولة العراقية.
وشددت التقارير على ان هذا التوتر المالي يتزامن مع تحديات امنية داخلية، حيث شهدت العاصمة بغداد مؤخرا انفجارا في احد مقرات الحشد الشعبي شرقي المدينة، واوضحت الهيئة ان الحادث نجم عن انفجار كميات من العتاد التالف، مما اسفر عن مقتل عنصر واصابة خمسة اخرين، في واقعة تعكس حجم التحديات اللوجستية والميدانية التي تواجهها هذه القوى في ظل الظروف الراهنة.







