حالة ترقب في وول ستريت مع تباين اداء المؤشرات وضغوط قطاع الرقائق

سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المستثمرين ببورصة وول ستريت اليوم مع استقرار اداء العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 في وقت تزايدت فيه الضغوط البيعية على اسهم شركات التكنولوجيا والرقائق مما القى بظلاله على مؤشر ناسداك 100 الذي شهد تراجعا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة.
واضاف المحللون ان السوق يعيش مرحلة انتقالية مهمة تزامنا مع اقتراب انطلاق موسم نتائج اعمال البنوك الاميركية الكبرى حيث يترقب المتعاملون ارقاما قوية قد تعزز من زخم السوق رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الحكومية التي تثير قلق المستثمرين بشان مستويات التضخم العالمية.
وبينت البيانات المالية المرتقبة ان بنوكا بارزة مثل جي بي مورغان وويلز فارغو وغولدمان ساكس تستعد للكشف عن نتائج الربع الثالث وسط توقعات بنمو قوي في ارباح الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد اند بورز تقدر بنحو 30.6 في المائة حيث من المتوقع ان تستحوذ قطاعات الطاقة والتكنولوجيا على حصة الاسد من هذه المكاسب.
واكد الخبراء ان قطاع الرقائق يواجه تحديات اضافية ناتجة عن المنافسة المتزايدة من شركات صينية دخلت بقوة في مجال صناعة رقائق الذاكرة مما دفع اسهم شركات كبرى مثل انفيديا وايه ام دي وميكرون تكنولوجي الى التراجع متأثرة بمخاوف المستثمرين من تضاؤل الحصة السوقية للشركات الاميركية امام المنافسين الدوليين.
واوضح مراقبون ان حالة التقلب في اسواق الطاقة والنفط تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الاميركية بحثا عن مؤشرات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادمة بشان اسعار الفائدة وسط ترجيحات باستمرار السياسة النقدية الحالية لفترة اطول.
واشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الى ان الارتفاع في عوائد السندات يعكس قوة النمو الاقتصادي والاستثمارات الكثيفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي اكثر من كونه انعكاسا لتوقعات تضخمية متصاعدة مما يمنح الاسواق بصيصا من الامل في قدرة الاقتصاد الاميركي على تجاوز التحديات الراهنة والاستمرار في مسار التعافي.







