رهان اممي على المجالس البلدية لكسر جمود العملية السياسية في ليبيا

تسعى بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا الى توسيع دائرة المشاركة الوطنية في المسار السياسي المتعثر عبر اشراك عمداء البلديات والمجالس المنتخبة في صياغة الحلول المستقبلية. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي اممية حثيثة لتعزيز قاعدة التمثيل في لجنة الاجتماع المصغر المعروفة بـ 4+4 بهدف التوصل الى توافقات جوهرية حول القوانين الانتخابية وتوحيد السلطة التنفيذية في البلاد.
وكشفت محادثات اجراها وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة الوحدة محمد بن غلبون مع نائبة المبعوثة الاممية ستيفاني خوري عن وجود توجه جاد لدمج المسؤولين المحليين في العملية السياسية التي تيسرها البعثة الاممية. واوضحت المداولات اهمية تفعيل دور المجالس البلدية كجزء من خريطة الطريق السياسية مع التركيز على دعم مشاركة النساء في هذه الهيئات المنتخبة لضمان تمثيل اكثر شمولية.
واكد الطرفان خلال اللقاء على ضرورة استكشاف فرص التعاون في المبادرات التنموية وضمان دور فاعل للمجالس في المسار الاممي. وبين بيان حكومي ان النقاشات تطرقت الى آليات التنسيق للاستفادة من الدعم الدولي عبر اللجنة الوطنية العليا بما يضمن ربط الجهود بالاولويات الوطنية بعيدا عن التجاذبات السياسية.
واضافت المبعوثة الاممية هانا تيتيه في احاطتها الاخيرة امام مجلس الامن ان المشاورات مستمرة مع اعضاء لجنة 4+4 خلال شهر اكتوبر الجاري للبحث في خيارات انشاء آلية وطنية واسعة التمثيل. وشددت على ان المادة الخامسة من الاتفاق تتيح قاعدة قانونية لاعتماد اي مخرجات سياسية عبر آلية تمثيل واسعة تضمن شرعية الوثيقة الدستورية في حال تعذر توافق مجلسي النواب والدولة.
واشار مراقبون الى ان الرهان على المجالس البلدية يمثل محاولة لكسر احتكار المشهد السياسي من قبل الاطراف التقليدية في شرق وغرب البلاد. واظهرت الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا في نحو 119 بلدية ان هذه الاجسام هي الكيان الوحيد الذي يمتلك شرعية انتخابية حديثة في ظل حالة الانقسام السياسي والعسكري المستمر منذ سنوات.
واوضحت الاحداث الاخيرة وجود تحديات كبيرة امام هذا التوجه حيث تعرض عدد من عمداء البلديات لضغوط وقيود على خلفية تواصلهم مع جهات مركزية. واكدت البعثة الاممية في هذا السياق ضرورة تمكين المسؤولين المنتخبين من اداء مهامهم بعيدا عن التدخلات السياسية مع الترحيب بخطوات اعادة العمداء الموقوفين الى اعمالهم لخدمة مجتمعاتهم.







