تحركات دبلوماسية مكثفة بين مصر وتركيا لتهدئة الازمات الاقليمية

كشفت المباحثات الدبلوماسية التي جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان في بغداد عن توافق رؤى رفيع المستوى حول ضرورة التنسيق المشترك لاحتواء بؤر التوتر في المنطقة، حيث شدد الجانبان على اهمية تفعيل الاليات الاقليمية لضمان الاستقرار في دول تشهد اضطرابات واسعة مثل ليبيا والسودان وسوريا، مؤكدين ان المرحلة الراهنة تتطلب تحركات دبلوماسية عاجلة لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع نطاقا.
واكد الوزيران خلال اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي على ضرورة خفض التصعيد العسكري في كافة الملفات الساخنة، مع التشديد على اهمية الحلول السياسية كسبيل وحيد لانهاء حالة عدم الاستقرار، واوضح عبد العاطي ان مصر تضع امن واستقرار الدول العربية على راس اولوياتها، مشيرا الى رفض القاهرة القاطع لاي مساس بسيادة الدول او استخدام الممرات المائية للضغط السياسي، وهو ما يتقاطع مع الرؤية التركية الداعية لتعزيز الحوار الاقليمي.
واضاف الجانبان في سياق متصل ان الملف الايراني كان حاضرا بقوة في النقاشات، حيث تم استعراض مقترحات تهدف الى دفع واشنطن وطهران نحو العودة الى طاولة المفاوضات، وبين عبد العاطي ان استمرار التوتر يلحق اضرارا بالغة بمصالح جميع دول المنطقة، مطالبا بضرورة احترام القواعد الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية وحماية سلاسل الامداد العالمية التي تضررت بفعل الازمات المتلاحقة.
واشار الوزير المصري الى موقف بلاده الثابت تجاه الازمة السودانية، مبينا ان الحفاظ على وحدة السودان وسلامة اراضيه يعد ركيزة اساسية، كما تطرق النقاش الى الملف الليبي حيث تم التاكيد على دعم العملية السياسية لتوحيد المؤسسات الوطنية وانهاء حالة الانقسام التي تعيق مسار الاستقرار في البلاد، فيما جدد عبد العاطي رفض مصر للاعتداءات التي تستهدف الاراضي السورية.
واختتمت المباحثات بتجديد التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، حيث شدد الوزيران على ادانة اي اعتداءات تستهدف امن المملكة، واكد عبد العاطي في لقاءاته الجانبية مع الاطراف المعنية ان امن الخليج جزء لا يتجزا من الامن القومي المصري، داعيا الى تكثيف الجهود الدولية والاقليمية لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري وضمان عودة الهدوء الى كافة الممرات الحيوية.







