موسم الزيتون في الضفة الغربية ساحة لاستهداف المزارعين برعاية الاحتلال

تصاعدت وتيرة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون على المزارعين الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، حيث شهدت منطقة دير جرير شرقي رام الله هجوما مسلحا استهدف المزارعين لإجبارهم على ترك أراضيهم تحت حماية جيش الاحتلال. وأظهرت تقارير ميدانية أن المستوطنين استخدموا الرصاص الحي لترهيب المواطنين، بينما تعرضت ممتلكاتهم ومركباتهم للرشق بالحجارة في مناطق متفرقة، بما في ذلك وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت.
وأضافت مصادر محلية أن حالة من الانفلات المنظم تسود المناطق الريفية، حيث أقدم المستوطنون على اقتحام منازل الفلسطينيين وسرقة قطعان الماشية في مسافر يطا جنوب الخليل، في حين تواصلت عمليات الاقتحام لقوات الاحتلال في قرية المزرعة، مما يعكس تنسيقا ميدانيا يهدف إلى تضييق الخناق على المزارعين خلال موسم جني ثمار الزيتون الذي يعد مصدرا رئيسيا لرزق العائلات الفلسطينية.
وبينت تقارير دينية متطرفة أن حاخامات بارزين أصدروا فتاوى تحرض علنا على سرقة محصول الزيتون من الأراضي الفلسطينية، متذرعين بمزاعم دينية واهية تهدف إلى شرعنة الاستيلاء على الأرض، حيث اعتبر الحاخام دوف ليؤر أن قطف الزيتون من قبل أصحابه يثبت ملكيتهم للأرض، داعيا المستوطنين إلى ممارسة عمليات السرقة كأداة لفرض السيطرة على الضفة الغربية.
وأكد مركز معلومات فلسطين معطى في إحصائياته الأخيرة أن وتيرة الانتهاكات سجلت أرقاما قياسية خلال شهر أكتوبر، حيث تم رصد أكثر من 1400 انتهاك شملت عمليات إطلاق نار، واقتحامات، وهدم للممتلكات، واعتداءات جسدية على المواطنين، بالإضافة إلى عرقلة حركة الوصول إلى الأراضي الزراعية عبر الحواجز العسكرية والإغلاقات المتكررة.
وأوضح التقرير أن هذه الهجمات لا تقتصر على سرقة المحاصيل بل تمتد لتشمل تدمير الأشجار وتخريب البنية التحتية الزراعية، وسط غياب تام لأي رادع قانوني من قبل سلطات الاحتلال التي تتهمها المنظمات الحقوقية بالتقاعس المتعمد عن حماية الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدف إلى تهجير السكان وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين لصالح توسيع المستوطنات غير القانونية.







