تفاصيل صادمة حول تعذيب الطبيب الفلسطيني مروان الهمص بحضور بن غفير

تتفاقم حدة الانتهاكات بحق الكوادر الطبية الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، حيث كشفت تقارير حقوقية عن تعرض الطبيب مروان الهمص لعمليات تعذيب وحشية أدت إلى إصابته بكسور بالغة في جسده، وذلك في واقعة هزت الرأي العام وأثارت حالة من الرعب في أوساط عائلته التي تعيش ظروفا نفسية قاسية منذ لحظة اعتقاله.
وأضافت مصادر مقربة من عائلة الطبيب أن الاعتداء المباشر وقع بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل سجن جانوت، حيث جرى استهداف الهمص بالضرب المبرح والتقييد بعد أن عرف عن نفسه كطبيب يؤدي واجبه الإنساني تجاه المرضى دون أي تمييز، مما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف ترويع الكفاءات الطبية الفلسطينية.
وبينت أم عبادة زوجة الطبيب الأسير أن وقع الخبر كان كالصاعقة على أفراد الأسرة، مؤكدة أن أطفالها انهاروا بالبكاء فور علمهم بتفاصيل الاعتداء الوحشي، وأوضحت أن القلق يزداد يوما بعد يوم في ظل غياب أي معلومات دقيقة حول الحالة الصحية لزوجها، خاصة بعد أنباء عن تعرضه لاعتداءات سابقة مماثلة جرت في شهر سبتمبر الماضي.
وتابعت زوجة الهمص أن زوجها كرس سنوات عمره لخدمة المرضى وإدارة المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، مشددة على أن مكانه الطبيعي هو غرف العمليات لإنقاذ الجرحى وليس خلف قضبان السجون، وأشارت إلى أن غيابه يمثل خسارة كبيرة للمنظومة الصحية التي تعاني أصلا من نقص حاد في الكوادر المتخصصة والمستلزمات الطبية الضرورية.
وأكدت العائلة في مناشداتها الموجهة للمؤسسات الحقوقية الدولية ضرورة التدخل العاجل للكشف عن مصير الدكتور الهمص وضمان حمايته من التعذيب، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى الفلسطينيين، خاصة الكوادر الطبية التي يتم استهدافها ضمن حملة واسعة طالت المئات من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء التصعيد الأخير.
وأوضحت التقارير الميدانية أن عملية اعتقال الطبيب الهمص تمت عبر قوة خاصة خلال تواجده في مهمة عمل إنسانية، وهو ما يندرج ضمن سياق استهداف ممنهج للمنظومة الصحية في غزة، حيث تشير الإحصائيات إلى اعتقال واغتيال مئات الأطباء والممرضين الذين كانوا يواصلون عملهم في ظروف غاية في الصعوبة والخطورة.







