موجة تفاؤل تدفع صناديق الاسهم العالمية لتحقيق مكاسب قياسية

تشهد اسواق المال العالمية حالة من الانتعاش الملحوظ في تدفقات السيولة نحو صناديق الاسهم التي واصلت جذب الاستثمارات للاسبوع الرابع على التوالي في ظل تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية وتزايد ثقة المستثمرين في نتائج اعمال الشركات الكبرى. وتعكس هذه البيانات تحسنا ملموسا في شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين فضلوا اقتناص الفرص في الاسهم بعد فترة من الحذر والترقب.
واظهرت بيانات حديثة ان المستثمرين ضخوا نحو 20 مليار دولار في صناديق الاسهم العالمية خلال الفترة الاخيرة مقارنة بارقام اقل بكثير في الاسابيع الماضية وهو ما يؤكد عودة الثقة الى الاسواق المالية الدولية. واكد محللون ان تراجع عوائد السندات الامريكية لاجل عشر سنوات ساهم بشكل مباشر في تحفيز المستثمرين للعودة الى الاصول ذات العائد المرتفع وسط توقعات باستقرار اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة للبنك الفيدرالي.
واضافت التقارير ان موسم نتائج الشركات عزز من التوقعات الايجابية حيث تشير التقديرات الى نمو قوي في ارباح الشركات الكبرى والمتوسطة خلال الربع الحالي. وبينت البيانات ان الاسواق الامريكية تصدرت المشهد بجذب سيولة ضخمة تجاوزت 13 مليار دولار بعد ان كانت تشهد سحوبات في فترات سابقة مما يعكس تحولا في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية.
وشدد الخبراء على ان قطاع التكنولوجيا واجه ضغوطا بيعية ملحوظة حيث اتجه المستثمرون لتقليص انكشافهم على هذا القطاع نتيجة مخاوف مرتبطة بمستويات الديون المرتفعة. واوضحت الارقام ان صناديق التكنولوجيا شهدت سحوبات كبيرة وصلت الى مليارات الدولارات مما دفع المستثمرين لاعادة توزيع محافظهم نحو قطاعات اخرى اكثر استقرارا.
واشار التقرير الى ان صناديق السندات العالمية حافظت على جاذبيتها للاسبوع الرابع على التوالي رغم تراجع الطلب الاجمالي مقارنة بالاسابيع الماضية. وذكرت البيانات ان صناديق السندات الحكومية وقصيرة الاجل حظيت بنصيب وافر من التدفقات المالية بينما شهدت صناديق اسواق النقد تراجعا في السيولة نتيجة قيام المستثمرين بتسييل جزء من حيازاتهم النقدية.
وكشفت البيانات ايضا عن تراجع في الاقبال على المعادن النفيسة حيث انهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت لاربعة اسابيع في صناديق الذهب. واظهرت النتائج ان الاسواق الناشئة بدات في استعادة زخمها حيث سجلت صناديق الاسهم فيها تدفقات نقدية ايجابية لاول مرة منذ نحو ستة اسابيع مما يبشر ببدء مرحلة جديدة من التفاؤل في هذه الاسواق.







