ملاذ امن يترقب بيانات التضخم الاميركي وسط حيرة الاسواق العالمية

تتسم تحركات اسعار الذهب بالثبات النسبي خلال تعاملات اليوم حيث يترقب المتعاملون في الاسواق صدور بيانات التضخم الاميركية الحاسمة التي من شأنها رسم ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي هذا الاستقرار في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين الباحثين عن اشارات واضحة حول توجهات الفائدة وسط تباين واضح في تصريحات مسؤولي البنك المركزي الاميركي حول ضرورة تشديد السياسة النقدية.
واستقر سعر الاونصة في المعاملات الفورية عند مستويات قريبة من 4160 دولارا بينما شهدت العقود الاجلة للمعدن الاصفر تحركات طفيفة نحو الصعود في ظل تأثيرات متبادلة بين قوة الدولار وعوائد السندات. واكد خبراء الاقتصاد ان الذهب نجح في الحفاظ على تماسكه رغم التحديات الراهنة مشيرين الى ان قدرة المعدن على الثبات بالتزامن مع صعود اسعار الطاقة العالمية قد تعزز من فرص دخوله في موجة صعود جديدة اذا ما جاءت بيانات التضخم اقل من التوقعات.
واضاف المحللون ان الاسواق تضع احتمالات متفاوتة لرفع اسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي حيث تترقب الانظار مؤشر اسعار المستهلكين الذي سيصدر اليوم يليه بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة غدا. وبينت التحليلات ان اي مؤشرات تدل على تباطؤ الزخم الاقتصادي ستدفع المستثمرين الى تقليص رهاناتهم على زيادة الفائدة وهو السيناريو الذي يصب في مصلحة الذهب باعتباره اصولا لا تدر عائدا وتستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة.
واوضح مراقبون ان المشهد الجيوسياسي وتأثيراته على اسعار النفط يضيفان طبقة اخرى من التعقيد على تحركات المعادن النفيسة حيث يراقب المستثمرون التوترات في المنطقة وتداعياتها المحتملة على سلاسل الامداد والنمو العالمي. وشدد الخبراء على ان تباين اراء اعضاء الفيدرالي بين من يرى ضرورة رفع الفائدة لكبح التضخم ومن يرى ان قوة النمو الاقتصادي هي المحرك الاساسي لعوائد السندات يجعل من الذهب بوصلة رئيسية لقياس مدى خوف الاسواق من الركود او التضخم.







