مصير غامض لاخبار قانوني ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض

يواجه الإخبار القضائي الذي قدمه أحد المحامين ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض شكوكا واسعة حول قانونيته وقدرته على الصمود أمام القضاء العسكري. وتدور تفاصيل القضية حول مزاعم باتصال السفيرة بنظيرها الإسرائيلي لتهنئته بسلامة نجله، وهو ما اعتبره مقدم الشكوى خرقا لقانون مقاطعة إسرائيل، بينما يرى مراقبون قانونيون أن الخطوة تفتقر إلى أي مستندات رسمية أو أدلة ملموسة.
واوضح مصدر قضائي مطلع أن ملف القضية أحيل إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي يعكف حاليا على دراسة الإخبار وتحديد مدى مطابقة الوقائع المزعومة مع النصوص القانونية النافذة. وبين المصدر أن التوقعات تشير إلى اتجاه نحو حفظ الملف لعدم وجود عناصر جرمية، خاصة وأن الرواية تستند فقط إلى تقارير إعلامية غير رسمية ولا ترقى لمستوى الإثبات القانوني.
واضاف المصدر ذاته أن السفيرة ندى معوض كانت تمارس مهامها الدبلوماسية الرسمية بتكليف مباشر من السلطة التنفيذية اللبنانية، مما يجعل الاتهامات الموجهة إليها تتصادم مع طبيعة عملها ومسؤولياتها السياسية. واكد أن قانون مقاطعة إسرائيل يركز بشكل أساسي على التعاملات التجارية والمالية، وهو ما لا ينطبق على التحركات الدبلوماسية التي تجري تحت غطاء الدولة وفي سياق المفاوضات الرسمية.
وكشفت الخارجية الامريكية عن موقفها من هذه القضية، حيث انتقد المتحدث باسمها تومي بيغوت استهداف السفيرة اللبنانية، واصفا الإجراء بأنه محاولة للتشويش على السياسة الحكومية الشرعية. واشار بيغوت إلى أن القضاء العسكري يجب أن يوجه موارده نحو قضايا أكثر أهمية تخدم أمن الشعب اللبناني، بدلا من الانشغال بدعاوى سياسية لا تستند إلى أسس قانونية متينة.
وختم المصدر القضائي حديثه موضحا أن الغموض لا يزال يحيط بالخطوات القادمة، لكن القناعة السائدة في الأوساط القانونية تؤكد أن الدعوى ستواجه طريقا مسدودا، نظرا لكونها تفتقر إلى السند القانوني اللازم لفتح تحقيق جنائي ضد دبلوماسية تمثل بلادها في محفل دولي هام.







