خيارات صعبة امام وزير المالية البريطاني لضبط الميزانية بعيدا عن الاقتراض

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجهات وزارة المالية البريطانية نحو تبني استراتيجية تقشفية صارمة لتمويل الموازنة العامة المقبلة، حيث يميل الوزير جون هيلي الى الاعتماد على زيادة الضرائب أو تقليص الانفاق العام كبديل اساسي عن اللجوء الى المزيد من الاقتراض الخارجي او الداخلي، وذلك في مسعى جاد لتحقيق توازن مالي مستدام يتماشى مع الالتزامات الحكومية الجديدة.
واوضحت المعطيات ان الوزير يسعى من خلال موازنته المرتقبة الى تحقيق نتائج ايجابية في الدورة البرلمانية الحالية، مع الالتزام التام بالقواعد المالية التي تفرض تغطية كافة نفقات الدولة من الايرادات الضريبية المباشرة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في خفض نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي بعد تسجيل عجز ملحوظ خلال العام الماضي.
واضافت المصادر ان الضغوط الجيوسياسية الراهنة زادت من تعقيد المشهد المالي البريطاني، مما قلص مساحة المناورة المتاحة امام الحكومة التي تحاول الحفاظ على هامش مالي كصندوق للطوارئ لمواجهة اي تقلبات اقتصادية مفاجئة، مؤكدة ان هذا الاجراء يهدف الى ارسال رسالة طمأنة للاسواق حول التزام الحكومة البريطانية بمسؤوليتها المالية تجاه الاقتصاد الوطني.
وبينت التحليلات ان الحكومة تدرس حزمة من الاجراءات التخفيفية للاسر والشركات، بما في ذلك دعم تكاليف التدفئة خلال فصل الشتاء مع احتمال تجميد زيادات ضريبة الوقود المقررة سابقا، وذلك في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي ودعم الوظائف وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع اسعار الفائدة وتراجع معدلات النمو في العديد من الاقتصادات الكبرى.
واكدت وزارة الخزانة في سياق متصل ان الانضباط المالي سيظل حجر الزاوية في كافة القرارات الحكومية، وسط ترحيب دولي من صندوق النقد الدولي الذي دعا لندن الى التمسك بنهجها المالي الحالي لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل بدلا من التسرع في اجراءات خفض العجز بشكل قد يضر بالنمو.







