هدوء يسبق العاصفة في اسواق السندات الاوروبية بانتظار بيانات التضخم الاميركية

سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم، في خطوة تعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات التضخم الاميركية، والتي من المتوقع ان ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتؤثر بشكل مباشر على قرارات الفائدة العالمية.
واوضحت مؤشرات السوق ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات تراجع بنسبة طفيفة ليستقر عند مستوى 3.4589 في المائة، بينما شهدت السندات قصيرة الاجل الاكثر تأثرا بتوقعات الفائدة انخفاضا بنحو نقطتي اساس، مما يشير الى رغبة المتعاملين في تقليص مراكزهم المالية قبل الكشف عن ارقام التضخم التي قد تغير اتجاهات السوق بشكل حاد.
وبينت التحليلات ان الاسواق تحاول استعادة توازنها بعد موجة من التقلبات العنيفة التي ضربت الاصول العالمية مؤخرا، حيث تظل المخاوف قائمة حول تأثير ارتفاع اسعار الطاقة على مستويات التضخم العامة، وهو ما يزيد من الضغوط على الدول الاكثر مديونية في القارة الاوروبية ويجعل المستثمرين اكثر انتقائية في خياراتهم الاستثمارية.
واكدت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي في تصريحات سابقة ان ارتفاع الاسعار لا يزال مرتبطا بشكل رئيسي بقطاع الطاقة، مشيرة الى ان البنك يراقب بحذر اي مؤشرات لانتقال هذه الضغوط التضخمية الى قطاعات اخرى او تأثيرها على مفاوضات الاجور، مع استمرار تسعير الاسواق لاحتمالية رفع جديد للفائدة خلال الاجتماعات القادمة للبنك المركزي.







