مبادرة دولية جديدة لمواجهة توغل الاحتيال الرقمي في القطاع المالي

كشف صندوق النقد الدولي بالتعاون مع البنك الدولي عن اطلاق اطار عمل استراتيجي جديد يهدف الى تعزيز القدرة على مواجهة عمليات الاحتيال المدعوم بالتكنولوجيا الرقمية، وذلك في ظل تصاعد المخاوف العالمية من حجم الخسائر المالية الضخمة التي تسببها هذه الجرائم العابرة للحدود، حيث تم الاعلان عن هذه الخطوة خلال فعاليات الاجتماعات المنعقدة في بانكوك لتقديم دعم منهجي لصناع القرار والجهات التنظيمية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
واضاف وزير المالية التايلاندي اكنيتي نيتيثانبراباس ان الاحتيال الرقمي تحول الى معضلة عالمية كبرى تستنزف الاقتصاد الدولي بما يقارب تريليون دولار سنويا، موضحا ان هذه الارقام تمثل نسبة مقلقة من الناتج المحلي الاجمالي للعالم، مما يستدعي تكاتفا دوليا لتطوير ادوات دفاعية قوية تحمي الانظمة المالية من محاولات الاختراق والسرقة المتطورة.
وبينت تقارير دولية ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعد الاكثر تضررا، حيث استحوذت على حصة كبيرة من الخسائر العالمية، واكد محافظ بنك تايلاند فيتاي راتاناكور ان المنطقة تمتلك خبرات تراكمية في مكافحة هذه الظاهرة يمكن تعميمها دوليا، مشددا على ان الجماعات الاجرامية باتت تطور اساليبها بشكل سريع ومستمر لتفادي الرقابة القانونية.
واكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ان توسع الاحتيال الالكتروني يمثل تهديدا مباشرا لثقة الافراد في الخدمات المالية الرقمية، موضحة ان هذا التطور السلبي قد يقوض الجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي، ومضيفة ان الهدف من الاطار الجديد هو توفير مظلة تنظيمية تساعد المؤسسات على التصدي للجرائم دون المساس بفوائد التحول الرقمي.







