تراجع الاسهم اليابانية بضغط من قطاع الرقائق وتوقعات الفائدة

سجلت الاسهم اليابانية تراجعا طفيفا في ختام تعاملات اليوم الاربعاء بعد ان فقدت مكاسبها الصباحية تحت وطاة ضغوط بيعية طالت شركات اشباه الموصلات الكبرى. وجاء هذا التحول في اداء السوق عقب اعلان شركة اي اس ام ال الهولندية نتائجها المالية التي اثارت مخاوف المستثمرين بشان مستقبل القطاع التكنولوجي العالمي.
واغلق مؤشر نيكي القياسي منخفضا بنسبة 0.05 في المائة عند مستوى 67744.29 نقطة بعد ان كان قد صعد في بداية الجلسة بنسبة وصلت الى 0.93 في المائة بينما تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.34 في المائة ليغلق عند 4096.78 نقطة. وبين خبراء السوق ان التقلبات التي شهدتها الاسهم اليابانية تعكس حساسية عالية تجاه نتائج الشركات العالمية المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي.
واضاف كازواكي شيمادا كبير الاستراتيجيين في شركة ايواي كوزمو للاوراق المالية ان السوق تخلت عن مكاسبها المبكرة فور ظهور نتائج الشركة الهولندية عبر منصات التداول البديلة رغم ان التوقعات المالية للشركة لم تكن سيئة بالمعايير العامة. واوضح ان هذا الانخفاض انعكس بشكل مباشر على اسهم شركات المعدات اليابانية حيث تراجع سهم طوكيو الكترون بنسبة 2.73 في المائة كما انخفض سهم ادفانتست بنسبة 0.05 في المائة.
واشار محللون الى وجود تباين في اداء القطاع التكنولوجي حيث نجحت بعض الشركات في مخالفة الاتجاه العام مثل شركة فوجيكورا التي ارتفع سهمها بنسبة 2.56 في المائة وشركة تايو يودن التي تصدرت مكاسب نيكي بصعود بلغت نسبته 3.59 في المائة بفضل الطلب على مكونات خوادم الذكاء الاصطناعي. واكدت التقارير ان القطاع المصرفي تعرض ايضا لضغوط بيعية واضحة تماشيا مع اداء المؤسسات المالية الامريكية مما ساهم في ثقل مؤشر توبكس.
وتابع السوق الياباني في المقابل نشاطا ملحوظا في سوق السندات الحكومية حيث شهد مزاد السندات لاجل خمس سنوات طلبا قويا عكس رغبة المستثمرين في اعادة تقييم مسار الفائدة. واظهرت بيانات وزارة المالية ان الطلب تجاوز المعروض بنحو 3.56 مرة وهو ما يعكس تفاؤل المستثمرين بقرب استقرار السياسة النقدية لبنك اليابان.
واكد تاكاشي فوجيوارا مدير الصناديق في ريسونا لادارة الاصول ان هناك توقعات متزايدة بان دورة رفع الفائدة تقترب من نهايتها حيث يرجح المستثمرون وصولها الى نطاق 2 في المائة بحلول منتصف العام المقبل. وكشفت تعاملات اليوم عن حالة من الحذر والترقب لدى المتعاملين في انتظار مؤشرات التضخم المقبلة التي ستحدد المسار القادم للاسهم والسندات في طوكيو.







