خناق يشتد على تعز ومطالبات دولية عاجلة لفك الحصار الحوثي

تتزايد المخاوف من كارثة انسانية غير مسبوقة في مدينة تعز اليمنية في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي ومنع وصول الاحتياجات الاساسية للسكان. وتواجه المدينة حالة من التضييق الممنهج الذي يشمل الغذاء والدواء والوقود والمياه، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الاوضاع المعيشية والصحية للمدنيين الذين يعانون من استهداف مستمر للاحياء السكنية والمنشآت الحيوية.
واكد رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني ان ما تمارسه الجماعة الحوثية بحق ابناء تعز يرقى الى جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، مشددا على ان الحكومة لن تتوانى عن ملاحقة المسؤولين عنها. واضاف خلال اتصال هاتفي مع محافظ تعز نبيل شمسان انه يجب توجيه كافة الامكانات المتاحة للتخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الانسانية الملحة في ظل الظروف الراهنة.
وبين محافظ تعز نبيل شمسان ان الحصار الحوثي لم يكتف بمنع المواد الاساسية، بل امتد لعرقلة نقل النفايات مما يهدد ببيئة موبوءة تزيد من معاناة السكان. واوضح ان القصف العشوائي للمناطق الماهولة يفاقم من المخاطر التي تواجه المدنيين، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الاممية الى اتخاذ موقف حازم لرفع القيود المفروضة وضمان تدفق المساعدات بشكل عاجل.
وكشف مدير مكتب حقوق الانسان في تعز علي سرحان عن بدء العمل على اعداد تقرير حقوقي شامل وموثق حول الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان. واشار الى ان هذا التقرير سيرفع الى الجهات الدولية المختصة لمطالبتها بفتح تحقيق عاجل في الوقائع والعمل على محاسبة المتورطين في تضييق الخناق على المحافظة.
واظهر الاتحاد الاوروبي موقفا داعما للتحركات الحكومية، حيث دعا في بيان رسمي جماعة الحوثي الى فك الحصار فورا عن تعز والسماح بدخول المساعدات الانسانية. واكد الاتحاد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية، مشيرا الى متابعته بقلق بالغ لتداعيات الوضع الانساني المتردي في المدينة.
وشدد رئيس الوزراء اليمني في ختام توجيهاته على ضرورة استمرار الجهود الاعلامية والحقوقية لنقل حقيقة ما يجري في تعز الى الرأي العام العالمي. واكد ان الدولة ماضية في توثيق هذه الجرائم ووضع العالم امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لضمان حماية المدنيين ورفع المعاناة عنهم.







