خارطة طريق سياسية جديدة في العراق لاستكمال كابينة علي الزيدي

كشفت التطورات السياسية الاخيرة في بغداد عن تحركات مكثفة يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي لاستكمال تشكيلته الحكومية من خلال تفاهمات واسعة شملت ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة فضلا عن تعيين اربعة نواب لرئيس الحكومة في خطوة تهدف الى تعزيز التوازن بين القوى السياسية الفاعلة.
واكدت مصادر برلمانية ان جدول اعمال جلسة مجلس النواب تضمن التصويت على قائمة المرشحين للمناصب المستحدثة والشاغرة بعد التوصل الى توافقات صعبة بين الكتل التي ظلت تتفاوض حتى الساعات الاخيرة لضمان حصصها في التشكيلة الوزارية الجديدة.
وبينت القوائم المعلنة ترشيح كل من ليث الخزعلي ومحسن المندلاوي ومحمد تميم وفارس بريفكاني لشغل مناصب نواب رئيس الوزراء حيث شدد الزيدي في توضيحاته للبرلمان على ان هؤلاء النواب سيعملون دون رواتب او مخصصات مالية ولن يتم استحداث مكاتب ادارية جديدة لهم في اطار ترشيد الانفاق الحكومي.
واضافت الترتيبات الحكومية استحداث حقائب وزارية جديدة تشمل الاقتصاد الرقمي والحوكمة ووزارة الدولة لشؤون الاقليات اضافة الى وزارة السياحة والآثار حيث رشح محمد صاحب الدراجي للاقتصاد الرقمي ومحمد سمعان لشؤون الاقليات وعلي الدخيلي للسياحة وسط تساؤلات حول طبيعة الصلاحيات التنفيذية لهذه الوزارات ومدى تداخلها مع المؤسسات القائمة حاليا.
واوضح مراقبون ان المشهد الحكومي شهد ايضا طرح اسماء لشغل الحقائب الامنية والخدمية الشاغرة حيث برز اسم ياسر المالكي للداخلية ونايف الشمري للدفاع وحيدر بهاء الحسيني للتعليم العالي وريباز حملان للاعمار والاسكان وصفاء الكناني للشباب والرياضة مع استمرار التعثر في حسم وزارتي التخطيط والهجرة نتيجة استمرار المساومات السياسية.
واظهرت هذه التحركات ان استكمال الحكومة لا يزال رهنا بالتوازنات الحزبية حيث يترقب الشارع العراقي معرفة ما اذا كانت هذه التوسعات في الهيكل الاداري ستؤدي الى تحسين الاداء الحكومي ام انها مجرد توزيع جديد للمناصب بين الاطراف السياسية المشاركة في السلطة.







