خطوة لبنانية حاسمة لابعاد القطاع المصرفي عن مخاطر العقوبات الدولية

اتخذ مصرف لبنان قرارا جوهريا بإنهاء الترخيص المحلي الممنوح لبنك صادرات إيران، في خطوة تأتي ضمن مساعي بيروت لتعزيز سلامة نظامها المالي وحمايته من التداعيات المرتبطة بالعقوبات الدولية، حيث يهدف هذا الإجراء إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول التزام لبنان بمعايير الامتثال المالي العالمي.
واوضح حاكم مصرف لبنان في تصريحاته ان الهدف الاساسي من هذه الخطوة هو تحصين القطاع المصرفي المحلي من اي مخاطر قد تؤدي الى تلوث مالي، مؤكدا ان لبنان لا يمكنه تحمل تبعات التعامل مع مؤسسات تخضع لضغوط وعقوبات اقتصادية واسعة النطاق في ظل الظروف المالية الحساسة التي تمر بها البلاد.
واضاف ان هذه القرارات تأتي في سياق جهود حثيثة تبذلها السلطات النقدية للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي فاتف، مشددا على اهمية تنقية الاقتصاد من اي تدفقات مالية غير مشروعة او مشبوهة لضمان استعادة الثقة بالنظام المالي الوطني امام المانحين والمؤسسات الدولية.
وبين ان البنك المذكور كان يعمل في نطاق محدود للغاية وبمعزل عن شبكات المراسلة الدولية الكبرى منذ فترة طويلة، مشيرا الى ان الاستمرار في منح تراخيص لمؤسسات تواجه قيودا من واشنطن وعواصم غربية اخرى لم يعد يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية التي يسعى فيها لبنان للحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي.
واكد ان السلطات المصرفية استعانت بخبرات دولية لرسم خريطة دقيقة لنشاط النقد وتتبع اي تحركات مالية قد تضر بسمعة لبنان المالية، لافتا الى ان هناك قاعدة غير مكتوبة تفرض على الدول التي تسعى لبرامج انقاذ مالي ان تضمن نظافة قطاعها المصرفي وتوافقه الكامل مع القوانين الدولية.







