تصعيد ليبي ضد اليونان بشأن الحدود البحرية ومطالبات بفتح ملفات النفط

لوحت طرابلس بورقة تعليق المفاوضات البحرية مع اثينا في خطوة تعكس توترا متصاعدا بين الطرفين بسبب انشطة التنقيب عن الطاقة جنوب جزيرة كريت، حيث وجهت ليبيا مذكرة دبلوماسية رسمية تعترض فيها على التحركات اليونانية التي تعتبرها انتهاكا صارخا لجرفها القاري وتجاوزا للمناطق المتنازع عليها.
واوضحت مصادر مطلعة ان ليبيا حذرت من ان استمرار اثينا في اجراء مسوحات زلزالية ومناقصات تنقيبية في مناطق لم يتم ترسيم حدودها بشكل نهائي سيؤدي حتما الى وقف قنوات الحوار، مشددة على ان هذه الخطوات تتنافى مع التفاهمات السابقة التي نصت على تجنب اي اجراءات استفزازية قد تعرقل مسار التفاهمات الدبلوماسية بين الجانبين.
وكشفت تقارير متابعة ان التداخل الجغرافي بين المناطق التي تستهدفها اليونان وبين التفاهمات الليبية التركية يضيف تعقيدات سياسية جديدة للملف، خاصة في ظل التحولات الداخلية التي تشهدها الساحة الليبية وتأثيرها على قنوات التواصل المباشرة مع الجانب اليوناني.
واضافت المؤسسة الوطنية للنفط في سياق منفصل بعدا جديدا للاحداث، حين طالبت مكتب النائب العام بفتح تحقيق عاجل ومستقل حول البيانات المالية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، مؤكدة ان هناك تضاربا في الارقام المتعلقة بالايرادات النفطية والاموال المحالة الى الحسابات السيادية.
وبينت المؤسسة في بيانها ان المبالغ المالية التي تم تحويلها تتجاوز بكثير الارقام التي اعلن عنها المصرف المركزي، مشيرة الى ان هناك آلية مالية معتمدة لاستقطاع تكاليف توريد المحروقات، ومؤكدة ان حجب الميزانيات المعتمدة من قبل المصرف يؤثر بشكل مباشر على استقرار انتاج النفط وبرامج الصيانة والتطوير الضرورية للقطاع.
واكدت المؤسسة ان هذه التجاذبات المالية تاتي في وقت حساس يتزامن مع ضغوط دولية ومالية متزايدة مرتبطة بارتفاع اسعار الوقود عالميا، مما يستدعي ضرورة الشفافية الكاملة في ادارة التدفقات المالية لضمان سير العمليات في قطاع الطاقة الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد الليبي.







