حالة الطوارئ في اسرائيل تمتد الى ما بعد الانتخابات وسط مخاوف امنية

تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ الخاصة في الجبهة الداخلية وذلك في خطوة استباقية تأتي استجابة لتقارير رئيس اركان الجيش ايال زامير الذي حذر من تنامي مؤشرات التدهور الامني على مختلف الجبهات الحربية. ومن المقرر ان يستمر هذا القرار حتى الثالث من نوفمبر المقبل ليشمل الفترة التي تلي موعد انتخابات الكنيست المقرر اجراؤها في السابع والعشرين من اكتوبر الحالي في ظل تقديرات امنية تشير الى احتمالية عالية لوقوع هجمات تستهدف المدنيين.
واضاف سكرتير الحكومة يوسي فوكس في رسالة وجهها الى الوزراء ان التصويت على هذا القرار سيتم بشكل عاجل عبر الهاتف بناء على توصيات المؤسسة الامنية التي ترى ضرورة ملحة لاستمرار حالة التأهب في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقليمية لا سيما ما يتعلق بملفي ايران ولبنان. واشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي طرح المقترح الى ان هذه الخطوة تاتي لضمان قدرة قيادة الجبهة الداخلية على فرض اي قيود ضرورية لحماية السكان رغم عدم وجود قيود سارية في الوقت الراهن.
وبينت المصادر السياسية ان هناك اعتقادا واسعا بان هذا التمديد قد لا يكون الاخير خاصة مع تزامن التوقيت مع الانتخابات الامريكية في الثالث من نوفمبر وهو ما قد يرفع من وتيرة الانذارات الامنية. واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سياق متصل انه يامل في عدم حدوث تدهور عسكري قبل موعد الاقتراع مشددا على ان اسرائيل تتعامل بجدية مطلقة مع كافة التحذيرات الامنية التي ترصدها الاجهزة الاستخباراتية.
واوضح يسرائيل كاتس ان هناك رصدا لمحاولات من قبل ايران ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات من شأنها التأثير على مسار الانتخابات الاسرائيلية ونتائجها. وشدد رئيس اركان الجيش ايال زامير على ضرورة المصادقة على الخطط العسكرية الجديدة خاصة في الضفة الغربية مع تعزيز القوات الميدانية لمواجهة اي طارئ محتمل في مرحلة تتسم بالحساسية البالغة.
واكدت المستشارة القضائية للمؤسسة الامنية عدم وجود مانع قانوني يمنع تمديد حالة الطوارئ المفروضة منذ فبراير الماضي رغم التحديات القانونية المحيطة باستمرارها. واختتمت الاوساط الامنية موقفها بالاشارة الى ان اسرائيل منذ احداث السابع من اكتوبر لم تعد تتجاهل اي تهديد وتعمل دائما على الاستعداد لأسوأ السيناريوهات الممكنة لضمان امن الجبهة الداخلية.







