رهان اسرائيلي جديد لربط الخليج بالمتوسط ومنافسة طرق التجارة العالمية

تكثف تل ابيب جهودها في الوقت الراهن لتعزيز دورها ضمن الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الاوسط واوروبا، وذلك عبر خطة استراتيجية طموحة تهدف الى تحويل البلاد الى مركز لوجستي محوري يربط بين الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية البرية، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتقليص الاعتماد على مسارات التجارة التقليدية وعلى راسها قناة السويس المصرية.
واكدت تقارير اعلامية ان شركة موانئ اسرائيل تستعد لطرح خطة متكاملة على الحكومة خلال الاسابيع القادمة، حيث تسعى هذه الخطة الى خلق بديل لوجستي يسهل حركة البضائع القادمة من الهند عبر موانئ الخليج العربي، ثم نقلها برا عبر الاراضي السعودية والاردنية وصولا الى الموانئ الاسرائيلية، ومنها الى الاسواق الاوروبية عبر البحر المتوسط.
واضافت المصادر ان هذه التحركات تأتي في توقيت حساس تشهد فيه الملاحة الدولية اضطرابات متزايدة في البحر الاحمر، مما دفع العديد من شركات الشحن العالمية للبحث عن مسارات بديلة، وهو ما عزز من رغبة الاطراف المعنية في تسريع وتيرة تنفيذ هذا الممر الذي يهدف ايضا الى تجاوز التوترات الامنية المرتبطة بمضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وبينت التقارير ان ملامح هذا المشروع جرى استعراضها خلال مؤتمر دولي عقد مؤخرا في تل ابيب بمشاركة واسعة من ممثلي الولايات المتحدة واليونان والاتحاد الاوروبي، حيث اتفق المشاركون على تشكيل منتدى مهني دائم ومجموعات عمل دورية لتذليل العقبات التنظيمية والتشغيلية التي قد تواجه المشروع في مراحله الاولى.
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة موانئ اسرائيل، بنحاس تسارويا، ان هذه المبادرة تمثل فرصة تاريخية تفرضها متطلبات المنافسة العالمية المتصاعدة، مشددا على ان استغلال هذه الفرصة يعد ضرورة استراتيجية لتعزيز الموقع التجاري لاسرائيل وتأمين مصالحها الاقتصادية والامنية على المدى الطويل، رغم التحديات المتعلقة بتطوير البنية التحتية والحاجة الى تنسيق سياسي واقليمي واسع النطاق.







