مؤشرات ايجابية في سوق السيارات الاردني مع تحول لافت في تفضيلات المشترين

كشفت بيانات حديثة صادرة عن جمعية وكلاء وموزعي السيارات في الاردن عن استعادة السوق لتوازنه الطبيعي خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث سجلت حركة ترخيص المركبات الجديدة مستويات مستقرة تقارب اداء العام الماضي بفارق طفيف لا يتجاوز واحد فاصلة ستة بالمئة. واظهرت الارقام ان السوق المحلي تجاوز مرحلة التقلبات الاستثنائية التي شهدها العام المنصرم، ليدخل في مسار تصاعدي واضح مع ارتفاع متوسط المبيعات الشهرية الى نحو خمسة الاف مركبة خلال الاشهر الاخيرة.
واكدت القراءة التحليلية للجمعية ان الربع الثالث شهد قفزة نوعية في المبيعات بنسبة وصلت الى ثلاثة عشر بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس حيوية السوق وقدرته على التكيف مع المتغيرات التنظيمية الجديدة. واشارت البيانات الى تنوع ملحوظ في العلامات التجارية النشطة التي ارتفع عددها الى مئة وستة عشر علامة، وسط تراجع في تركز السوق لصالح علامات تجارية اكثر عددا، مما يمنح المستهلك خيارات اوسع واكثر تنوعا.
وبينت الجمعية ان التحول الاهم يكمن في تفضيلات المستهلكين الاردنيين، حيث تراجعت حصة السيارات الكهربائية لصالح مركبات الهايبرد والبنزين والديزل، وهو ما يعكس توجها نحو الخيارات التي تضمن توفر الصيانة وقطع الغيار والكفالات المعتمدة. واوضحت ان هذا التغيير جاء نتيجة طبيعية للقرارات التنظيمية التي تمنع ادخال المركبات التالفة او التي مضى على تصنيعها سنوات طويلة، مما يساهم في حماية المستهلك وضمان جودة المركبات التي تسير على الطرقات.
واضافت الجمعية ان قنوات الاستيراد الرسمية شهدت نموا لافتا بنسبة خمسة عشر بالمئة للمبيعات المخلصة خارج المنطقة الحرة، مؤكدة ان معظم التراجع في واردات المنطقة الحرة تركز في فئة السيارات الكهربائية المستعملة التي استهدفتها الضوابط الفنية الجديدة. وشددت على ان الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة اوروبيا او امريكيا او خليجيا يعزز من كفاءة قطاع المركبات ويقلل من المخاطر المرتبطة بالمركبات مجهولة التاريخ او التي تفتقر للدعم الفني.







