زلزال في بورصة طوكيو.. الذكاء الاصطناعي يطيح بمؤشر نيكي وسط مخاوف الفائدة

تعرضت الاسواق المالية اليابانية لهزة قوية خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجل مؤشر نيكي تراجعا حادا بلغت نسبته نحو 5 في المائة، وسط موجة بيع مكثفة طالت شركات التكنولوجيا المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات امنة في السندات الحكومية.
واضافت البيانات الاقتصادية الواردة من الولايات المتحدة والتي اظهرت تضخما يفوق التوقعات، مزيدا من الضغوط على معنويات المستثمرين، حيث تزايدت المخاوف من توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة في وقت اقرب مما كان متوقعا، مع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة اطول.
وبين المحللون ان القلق لم يعد مقتصرا على تقييمات الاسهم، بل امتد ليشمل القدرة المالية للشركات على تمويل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور مؤشرات على ارتفاع تكاليف الاقتراض وتاثيرها المباشر على ربحية الشركات التكنولوجية الكبرى.
واكدت حركة التداول ان الاسهم المرتبطة بصناعة الرقائق واشباه الموصلات كانت الاكثر تضررا، حيث شهدت شركات كبرى تراجعات ملموسة في قيمتها السوقية، وهو ما يعكس تغيرا جذريا في نظرة المستثمرين الذين بداوا يطالبون بنتائج مالية ملموسة تبرر الانفاق الراسمالي الهائل الذي شهدته الفترة الماضية.
واوضح الخبراء ان توجه السيولة نحو القطاعات الدفاعية مثل الادوية يعكس حالة الحذر السائدة في الاسواق، حيث فضل المستثمرون الابتعاد عن اصول النمو المرتفع والتحصن بالقطاعات الاقل تاثرا بالتقلبات الاقتصادية والتوترات الناتجة عن السياسة النقدية العالمية.
وذكر المتابعون للسوق ان عوائد السندات الحكومية اليابانية سجلت تراجعات لافتة لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من شهر، مما يؤكد ان الطلب على ادوات الدين لا يزال قويا كاستراتيجية للتحوط ضد مخاطر انهيار اسهم التكنولوجيا التي كانت تقود المشهد الاقتصادي خلال الاشهر الاخيرة.
وكشفت التطورات الحالية ان السوق اليابانية اصبحت اكثر حساسية للتقارير الواردة من السوق الامريكية، مشيرة الى ان المرحلة المقبلة ستشهد ترقبا شديدا لمسار التضخم العالمي، ومدى قدرة شركات التقنية على اثبات جدوى مشاريعها امام ضغوط الفائدة المرتفعة التي تلتهم هوامش الارباح المستقبلية.







