تحذيرات دولية من تداعيات استمرار الصراع على اقتصاد الشرق الاوسط

كشف صندوق النقد الدولي عن مخاوف متزايدة تتعلق بالتبعات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط، مبينا ان اطالة امد الصراع تفرض ضغوطا ثقيلة وغير متكافئة على دول المنطقة مما يهدد استقرارها المالي بشكل مباشر.
واضاف الصندوق ان اسواق الطاقة شهدت توازنا نسبيا بفضل طرق الامداد البديلة وتغيرات الطلب، الا ان هذه المسكنات تظل محدودة في ظل استنزاف الاحتياطيات المتاحة، موضحا ان الدول المصدرة للنفط المتضررة من الاحداث ستواجه انكماشا اقتصاديا ملموسا خلال الفترة المقبلة قبل ان تبدا رحلة التعافي التدريجي.
وشدد الخبراء على ضرورة تحرك الحكومات نحو بناء احتياطيات مالية قوية والتركيز المكثف على استقرار الاسعار، مؤكدين اهمية تبني سياسات نقدية ومالية اكثر حكمة لمواجهة التوقعات التي تشير الى تراجع النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وباكستان، حيث يتوقع ان يشهد العام القادم انكماشا بنسبة 1.3 بالمئة.
واكد الصندوق في تحليلاته ان مرحلة الانتعاش المتوقعة لاحقا ستكون غير متكافئة بين دول المنطقة، مشيرا الى ان مستويات الانتاج ستظل بعيدة عن التوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الازمات الحالية، مما يستوجب اصلاحات هيكلية عاجلة للحد من اثار الصدمات الاقتصادية المتلاحقة.







