تحركات فلسطينية مكثفة في القاهرة لترتيب البيت الداخلي تمهيدا لحوار وطني مرتقب

تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا سياسيا مكثفا بمشاركة اربع فصائل فلسطينية رئيسية في اطار مساعي حثيثة لترتيب البيت الداخلي وبحث سبل عقد حوار وطني شامل. وتأتي هذه اللقاءات التي تعقد للمرة الثانية خلال اسبوع واحد في ظل توجه فلسطيني لإنهاء حالة الانقسام الداخلي والاتفاق على خارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد تأجيل الاستحقاقات الانتخابية.
واضافت مصادر مطلعة ان الوفود المشاركة التي تضم حركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية بدأت سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجماعية بهدف وضع جدول اعمال واضح للمرحلة القادمة. وبينت المصادر ان هذه المشاورات تركز بشكل اساسي على تحديد المعايير الخاصة بالمشاركة في الحوار الشامل وتجاوز العقبات التي حالت دون تحقيق توافق وطني في فترات سابقة.
وكشفت تقارير ان حركة فتح تضع خطوطا حمراء فيما يتعلق ببعض الاطراف حيث ترفض بشكل قاطع مشاركة التيار الاصلاحي المنشق عنها او بعض الفصائل التي نشأت في مراحل لاحقة وتتلقى دعما خارجيا. واكدت المصادر في المقابل تمسك فتح بضرورة تفعيل دور كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لضمان اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على اسس تشاركية.
وشدد متحدث باسم حركة فتح على ان الهدف من هذه اللقاءات هو الانتقال من مرحلة ادارة الخلاف الى مرحلة المعالجة الجذرية من خلال التوصل الى تفاهمات وطنية ملزمة. واوضح ان النجاح يتطلب توفر ارادة سياسية حقيقية لدى كافة الاطراف ووضع آليات تنفيذية وجداول زمنية محددة لتوحيد المؤسسات الوطنية واعادة هيكلة منظمة التحرير.
وتابع المصدر ان القاهرة تلعب دورا محوريا في توفير المناخ الملائم لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الفلسطينيين. وبين ان الرهان الفلسطيني على الرعاية المصرية يتزايد في هذه المرحلة لضمان الخروج بمخرجات عملية تسهم في انهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتثبيت حالة من الاستقرار السياسي في ظل التحديات الراهنة.







