تعافي اقتصادات الشرق الاوسط يلوح في الافق رغم تحديات الطاقة والنزاعات

كشف صندوق النقد الدولي عن رؤية اقتصادية متفائلة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وباكستان، حيث توقع ان تشهد المنطقة قفزة في معدلات النمو لتصل الى 6.6 بالمئة خلال العام المقبل، وذلك بعد فترة من الانكماش التي فرضتها التداعيات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد والطاقة. وبين الصندوق ان هذا التعافي المرتقب يمثل ارتدادا قويا يعقب ضغوطا اقتصادية حادة، مشيرا الى ان مسار النمو يعتمد بشكل اساسي على استقرار حركة التجارة العالمية وسرعة استعادة مستويات انتاج الطاقة لطبيعتها.
واضاف جهاد ازعور، مدير ادارة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، ان المنطقة تشهد تباينا واضحا في الاداء الاقتصادي، حيث تواجه الدول القريبة من بؤر النزاع ضغوطا مباشرة، بينما ابدت اقتصادات اخرى قدرة لافتة على الصمود في وجه الصدمات. واوضح ان التوقعات تشير الى نمو متفاوت بين الدول، حيث ستواجه الدول المصدرة للنفط تحديات مؤقتة، في حين حافظت الدول المستوردة على مرونة مقبولة بفضل تحويلات العاملين وقطاع السياحة.
واكد ازعور ان مخزونات الطاقة التي ساعدت في امتصاص الصدمات الاولية بدات في التراجع، مما يفرض تحديات جديدة امام الاسواق العالمية في حال استمرار التوترات الجيوسياسية. وبين ان استمرار الحرب يظل الخطر الاكبر الذي يهدد توقعات النمو، لافتا الى ان اي اضطرابات اضافية في البنية التحتية للطاقة ستؤدي حتما الى تفاقم الضغوط التضخمية وزيادة تكاليف الاقتراض على الدول الاكثر هشاشة.
وشدد على ضرورة تبني صانعي السياسات في المنطقة استراتيجيات مالية اكثر حصافة، مع التركيز على دعم الفئات الاكثر تضررا بدلا من الدعم الواسع، وذلك للحفاظ على استدامة الموازنات العامة. واشار الى ان الصندوق يواصل دعمه الفني والمالي لدول المنطقة لتعزيز قدراتها المؤسسية، مشددا على اهمية تنويع التجارة والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع الانتاجية وضمان نمو مستدام على المدى الطويل.







