الدولار يفقد بريقه امام العملات الرئيسية وسط تباين التوقعات الاقتصادية

شهدت العملة الاميركية تراجعا لافتا في تعاملات اليوم بعد ان لامست مستويات قياسية لم تسجلها منذ فترة طويلة، وجاء هذا التراجع رغم صدور بيانات اقتصادية رسمية اظهرت تصاعد وتيرة التضخم في الولايات المتحدة بشكل فاق توقعات المحللين، حيث اثرت حالة الحذر التي تسيطر على توجهات الفيدرالي الاميركي وانخفاض عوائد السندات بشكل مباشر على قوة الدولار في الاسواق العالمية.
واظهرت المؤشرات النقدية انخفاض مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات العالمية بنسبة طفيفة، مما ادى الى تبخر المكاسب التي حققها في اعقاب اعلان ارقام التضخم الاخيرة، بينما سجل اليورو والجنيه الاسترليني تحسنا ملموسا في الاداء بعد فترة من الضغوط التي دفعتهما نحو مستويات متدنية.
واكدت التقارير الصادرة عن وزارة العمل الاميركية ان مؤشر اسعار المستهلكين الاساسي قد سجل ارتفاعا بنسبة تتجاوز التقديرات السابقة، وهو ما دفع الاسواق في البداية لرفع سقف التوقعات بشان زيادات قريبة في اسعار الفائدة، الا ان تصريحات مسؤولي البنك المركزي التي مالت نحو التريث والترقب قلصت من حدة تلك الرهانات بشكل واضح.
واضاف خبراء في اسواق المال ان البيانات الاقتصادية الحالية رغم قوتها الظاهرية قد لا تكون كافية لاجبار الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات متسرعة في اجتماعه المرتقب، خاصة مع وجود عوامل سياسية واقتصادية اخرى تفرض على المستثمرين نهج الحيطة والحذر في التعامل مع التقلبات السعرية الحالية.
وبينت حركة السندات ان عوائد الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات قد شهدت تراجعا ملموسا، مما شكل ضغطا اضافيا على العملة الخضراء، في حين تترقب الاوساط المالية صدور بيانات اضافية تتعلق بمبيعات التجزئة واسعار المنتجين للحصول على رؤية اوضح لمسار السياسة النقدية في المرحلة القادمة.







