طهران ترد على واشنطن بشان الاقتصاد والعملة

رفض محافظ البنك المركزي الايراني محمد رضا فرزين بشكل قاطع المزاعم الاميركية التي تتحدث عن قرب انهيار الاقتصاد الايراني واصفا اياها بانها مجرد اضغاث احلام لا تمت للواقع بصلة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد. واوضح المسؤول الايراني ان طهران تواصل مساعيها الحثيثة للسيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار العملة المحلية رغم الضغوط الخارجية والعقوبات التي تستهدف مفاصل التجارة والنفط.
واضاف ان البنك المركزي يضع على راس اولوياته الحفاظ على استقرار السيولة النقدية وضمان تدفق السلع الاساسية والادوية للمواطنين عبر توفير العملات الاجنبية اللازمة لاستيراد الاحتياجات الضرورية. وبين ان المؤسسة النقدية تلتزم بالانضباط المالي الصارم لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على حركة النقل والتجارة الدولية.
واكد ان التقييمات الاميركية تتجاهل قدرة الاقتصاد الايراني على التكيف مع الازمات مشددا على ضرورة ان تلعب المؤسسات المالية الدولية دورا اكثر حيادية وفاعلية في تقييم الاثار المترتبة على الصراعات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المدفوعات العالمية والاسواق الناشئة. واشار الى ان بلاده تعمل على تنويع قنواتها المالية لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد بعيدا عن الهيمنة النقدية التي تحاول واشنطن فرضها.
وشدد على ان الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها الخزانة الاميركية ضد ناقلات النفط والشبكات المالية لن تنجح في تحقيق اهدافها المعلنة في تجفيف الموارد الايرانية. وكشفت التقارير الرسمية عن وجود خطط حكومية مكثفة لتعزيز المعروض من النقد الاجنبي في الاسواق المحلية بهدف الحد من تقلبات سعر الصرف وحماية القوة الشرائية للمواطنين من التاثيرات الخارجية.
وتابع ان البنك المركزي يواصل تطوير اليات الدفع الرقمي والربط المصرفي مع الشركاء التجاريين لتجاوز العقوبات والحصار البحري المفروض على الصادرات النفطية. واختتم بالتأكيد على ان الاقتصاد الايراني يمتلك من المرونة ما يكفي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة مؤكدا ان كل الرهانات على انهيار الدولة هي تقديرات سياسية خاطئة تفتقر الى الدقة الاقتصادية.







